تبذل وكالة الفضاء الأوروبية، بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية، جهداً كبيراً، من خلال مهمة «إكسومارس» ،»ExoMars، التي تسعى من خلالها إلى البحث عن آثار للحياة على كوكب المريخ، خصوصاً، غاز الميثان ومصادر تكوينه، ولعلها تريد أن تسبق دولة الإمارات العربية المتحدة في مشروعها الفضائي.
هذه المهمة تتمثل في إرسال «مسبار» يقوم بتحليل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر للتأكد من وجود نشاط بيولوجي وجيولوجي، على سطح الكوكب، وذلك من أجل البحث عن إمكانية وجود الحياة على سطح المريخ في الماضي أو في الحاضر.
المهمة تركّز على وجود غاز الميثان، وفقاً «للبروفيسورة» كاتي كانتين ناتاف من جامعة ليون، حيث إن ذلك الغاز ينتَج من خلال نشاطات ميكروبية وعمليات بيولوجية، فالمهمة، أيضاً، تسعى إلى تحديد مصدر ذلك الغاز، وسبب اختفائه في بعض الأوقات.
ويبقى السؤال: «هل توجد حياة على سطح المريخ؟»، هذا ما يسعى العلماء لإثباته أو نفيه من خلال تلك البعثات الفضائية.
دولة الإمارات العربية المتحدة لها نشاط في هذا المجال، من خلال مشروعها «Emiratesmarsmission»،حيث ﺗﻌﻤﻞ وﻛﺎﻟﺔ اﻹﻣﺎرات ﻟﻠﻔﻀﺎء ﺑﺪأب ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻹﻣﺎرات ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ (إﻳﺎﺳﺎت)، ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء واﺧﺘﺒﺎر وﻣﻦ ﺛﻢ إﻃﻼق أول ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻹرﺳﺎل ﻣﺴﺒﺎر ﻓﻀﺎﺋﻲ إﻟﻰ اﻟﺠﺎر اﻷﻗﺮب إﻟﻴﻨﺎ ﺿﻤﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻨﺎ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ، وﻫﻮ اﻟﻤﺮﻳﺦ، وذلك بحلول 2021، أتمنى أن يكون لها السبق في ذلك، فإنجازها يحسب للعرب جميعاً من الخليج إلى المحيط.
إن كان غاز الميثان هو الخيط الذي قاد إلى التفكير في وجود الحياة على الكوكب الأحمر، فإن المخلوقات الفضائية، عبر أفلام الخيال العلمي، من عشرات السنين، هي من فتح الباب على مصراعيه.
تبدأ فكرة خيالية مجنونة وتنتهي بمشروع حضاري ضخم بعد حين من الزمن!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٣) صفحة (٤) بتاريخ (١٥-٠٣-٢٠١٦)