أخي النجم في تجارة الدين، أو الطب.. إذا أردت أن تستمر نجوميتك فلا تذهب إلى حيث المغامرة بالجديد، التي يمكن لها أن تكشف الزيف، وابقَ دائماً حيث أماكن «الترفيع».
مشكلة الأماكن كلها الآن، أنها على قدر ما تعاني من غثاء الإعلام الجديد، إلا أنها تملك وسائل في هذا الإعلام المجتمعي، يمكن لها أن تُقوِّم أوضاعاً معوجة، وتعالج مفاهيم مغلوطة.
الشاب الكويتي شعيب راشد، من أولئك الذين جعلوا من هذا الإعلام الجديد عبر إحدى أخطر وسائله، وهو اليوتيوب، مكاناً جميلاً للمادة الإعلامية الممتعة والهادفة في ذات الوقت.
مع شعيب لا يمكن للضيف النجم أن يستمتع كثيراً بكلمات المجاملة على حساب جمهور، يتوق إلى الاستمتاع بوقته، والدفاع عن حقه في ألا يسمع إلا حقاً، أو على الأقل ألا يُمرَّر باطلٌ إلى أذنه من خلال تلك البرامج التي أحبها، لذا على أي نجم مصطنع أن «يكفكف» الذهاب إلى حيث الكشف عن الزيف أكثر قدرة من سواه.
مشكلة مثل هذه البرامج الصادمة للضيوف، والممتعة للمتابعين، أنها مازالت تجابه بثقافة الأتباع، الذين يؤمنون بأن النجم المعبود أولى بالحق في كافة تجلياته، وسكناته، وحركاته حتى لو كانت علاقته بما يعتقدون أنه يخدمه مثل: الطب، أو الدين، هي في الغالب عند هؤلاء علاقة انتفاع. للجمهور العاقل وحده، والناقدين القدرة على تقييم أيهما استفاد أكثر من الآخر.. والسلام ختام لأولي النهى والأحلام.

أحمد الديحاني
مراسل ومنتج تقارير في اذاعة وراديو فرنسا – مونتكارلو منذ عام 2007، عملا مراسلا في صحيفة الحياة ومن الفريق التأسيسي… المزيدمراسل ومنتج تقارير في اذاعة وراديو فرنسا – مونتكارلو منذ عام 2007، عملا مراسلا في صحيفة الحياة ومن الفريق التأسيسي للطبعة السعودية، عمل في عدة صحف سعودية أخرى.
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٤) صفحة (٦) بتاريخ (١٦-٠٣-٢٠١٦)