عبدالله النصار

عبدالله النصار

عبدالله النصار

يلعب الإعلام بمختلف وسائله، خاصة الإعلام الجديد، دوراً أساسياً ومحورياً في انتشار اسم، وفكر تنظيم داعش الإرهابي في العالم أجمع، حيث أصبح اسم «داعش» أشهر من أسماء بعض المنظمات الدولية، التي تأسست منذ عقود.
اختيار اسم الدولة الإسلامية لهذا التنظيم الإرهابي «داعش»، هو أمر مُخطَّط له من قِبل أطراف، تسعى إلى تشويه صورة الإسلام الحقيقية، وربطه بالقتل والدم، وقطع الرؤوس، وهذا يتنافى كلياً مع قيم الدين الإسلامي الحنيف.
في هذه المقالة أريد أن أسلط الضوء على كيفية مساندة وسائل الإعلام الخليجية والعربية والإسلامية بمختلف أنواعها هذا التنظيم، وذلك عبر «ترسيخ اسمه، وربطه بالإسلام».
تكاد لا تخلو نشرة أخبار تليفزونية، أو طبعة لصحيفة ورقية، أو إلكترونية من أخبار هذا التنظيم، ومع الأسف يتم الإشارة إليه باسم «داعش»، الذي يعد اختصاراً لـ «دولة الإسلام في العراق والشام»، وهذا يعتبر اعترافاً، ولو حتى «اسمياً»، يساهم في ترسيخ اسم هذا التنظيم في مخيلة الجيل الناشئ.
وصف التنظيم باسم يصف أفعاله، واعتماده في وسائل الإعلام رسمياً سوف يساهم بشكل كبير في ترسيخ الصورة الحقيقية لإرهاب هذا التنظيم، ويلغي الصورة المصنوعة لهذا التنظيم، التي تربطه بالإسلام.
لو أُطلق عليه اسم تنظيم الإرهاب، أو تنظيم خونة الإسلام، أو حتى تنظيم السكارى، بدلاً من تنظيم داعش، سوف يسهم ذلك بشكل كبير في بناء صورة ذهنية مختلفة تماماً عما يسعى إلى بنائه هذا التنظيم عند المراهقين والسذج، وحتى الأطفال ممن يتأثرون بأفكاره وتوجهاته، وسوف يساهم أيضاً بشكل كبير في «فسخ عباءة الإسلام» الصورية أمام الجهلة والحمقى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٥) صفحة (١٠) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٦)