لا أبالغ إن قلت: إن مجلس إدارة نادي الخليج المقبل، الذي سيتم انتخاب رئيسه، وتزكية أعضائه نهاية الأسبوع الجاري، مهدد بخطر حلِّه قبل استيفاء مدته القانونية، بحسب وجهة نظري، خاصة بعد استبعاد سبعة أعضاء مرشحين لعضوية مجلس الإدارة، وما أثاره القرار من ردود فعل متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال النقاشات مع عدد كبير من المهتمين بهذا الموضوع.
وليس في الأمر سر أن نشير إلى أن مجلس إدارة نادي الخليج يقع بين كتلتين، الأولى تمثل الرئيس السابق، والمكلف حالياً فوزي الباشا، الذي يلقى دعماً من عدد من أعضاء الشرف، والثانية لمنافسه المرشح الآخر للرئاسة رضا آل سليس، الذي يحظى هو الآخر بدعم من أعضاء شرف آخرين للفوز بمقعد الرئيس، فيما بقي من أعضاء المجلس الذين يحق لهم الدخول في المجلس سبعة أعضاء، سيتم تزكيتهم بعد استبعاد منافسيهم.
هذه الخطوة المتمثلة باستبعاد الأعضاء السبعة، تجعل مستقبل نجاح المجلس المقبل محل نظر، إذا أمعنا النظر في مدى التوافق، الذي سيحصل في كيفية تسيير أعمال المجلس، وإن أخذنا في عين الاعتبار تصريحات بعض الأعضاء حول أن وجودهم لا يثير أي قلق، لكونهم محايدين، ولا علاقة لهم بمَنْ سيكون الرئيس، وأنهم جاهزون للعمل تحت أي قيادة، إلا أن الواقع البعيد عن المجاملات، والتجربة الانتخابية الماضية، التي أثمرت عن دخول بعض الأعضاء المنتمين إلى كتلة المرشح الآخر، وما أثمر عن ذلك من خلافات، أدت إلى استقالة بعض أعضاء المجلس، يقول عكس ذلك.
وبغض النظرعن أهمية وجود الأسماء المستبعدة من عدمه إلا أن عدم وجودها في العملية الانتخابية سيؤثر عليها، وربما ينسحب التأثير على الرئيس المنتخب، خاصة أن غالبية هذه الأسماء سبق لها العمل تحت إدارة الباشا، وأنا أجزم بأنها ضمن خياراته للعمل معه في المجلس، وهذا أمر منطقي، في المقابل فإن الأسماء السبعة الأخرى غالبيتها من اختيارات منافسه آل سليس، وفي حال فوز الباشا فسيعاني كثيراً من العمل مع أعضاء خارج إرادته، وقد يؤدي هذا الأمر إلى الإطاحة به من خلال أعضاء مجلس إدارته بعد الانتخاب، وربما يكون العكس صحيحاً في حال فوز آل سليس، الذي سيجد دعماً كبيراً من أعضائه، ما لم يتم إعادة الأسماء السبعة إلى المشهد من جديد في الأيام الأخيرة على غرار ما حدث قبل أربع سنوات.
وحتى ينجح المجلس المقبل، وينعكس نجاحه على ألعاب النادي المختلفة، وفي مقدمتها لعبة كرة القدم، التي حققت قفزة كبيرة مؤخراً، أو لعبة كرة اليد الجماهيرية، والغائبة عن البطولات لسنوات طويلة، ينبغي على الأعضاء المرشحين أن يضعوا مصلحة الخليج فوق مصلحة كتلتهم، وأن يعقدوا العزم على التعاون مع أي رئيس فائز بغض النظر عن اسمه، أو سيكون سقوط الرئيس القادم، والمجلس الجديد مسألة وقت بعد انتخابه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٦) صفحة (١٩) بتاريخ (١٨-٠٣-٢٠١٦)