هدى عبدالله خميس

هل سأسعف أحلامي..؟! أكتب لأنني فقدت مشاعري ونبضي، أكتب لأنني خارج حدود حياتي، هذا هو ما أوصلتني إليه!
أصبحت أخشى أن «أحلم» على أرصفة الواقع، فأنا في واقعك أفقد المجداف، وأتصارع مع أمواج البحار، وأشعر أنني واقعة في بئر بلا قاع، ولا أشعر بالأمان.
أصبحت مشاعري قديمة منقرضة في زمن الحضارة.. ﻻ أحد يكترث بوجود تفاصيل مفقودة برفقتك في الحياة. ومن الحماقة أن نستمر في علاقة مع أشخاص قريبين، وأغراب عنا بالمشاعر.
فهل تتوقع نتيجة مختلفة..؟!
غير أنني متعبة، وحسب.. أنا لا أبحث عن إجابة، بل أبحث عن معجزة، تعيدني إلى الحياة.. بعد أن شرَّعت لك أبوابي للمرة الثانية «فهل تلد من حجر الثقة مرتين؟».
أصبحت معلَّقة في الهواء، وبأحلام مبتورة تعرقل حياتي.
أتأملك حين تصيغ أكاذيبك دون أن «تتلعثم»، أو «ترتعش».
عفواً.. عندما تكذب، أشعر بهذا الكذب، وأخبرك دون كلمات.. سقطت في اختبار العيون، فمَنْ ﻻ يقرأ، وﻻ يكتب قد يكون «ساجناً»، يقتل الأحلام لتصبح حياته أشبه بالزنزانة ﻻ تحمل أيَّاً من تفاصيل الحياة لذلك يجب أن «نتوقف».
فالقارورة التي لم ترفق بها ﻻ يمكنك تجميعها «ببساطة تجاهلي».. تزداد أخطاؤك معي.. حيث إن هناك تصرفات تُحدث طعنات في قلبي حتى يتوقف، وينتهي، الحياة.. معك تبدأ بالإساءة عندما تعيش بجسد ميت. فماذا تعرف عن الإنسانية..؟!
سأعترف بأن أسوأ عاداتي هي أنني ﻻ أتخلص من الأشياء القديمة، والتفاصيل المنتهية، والمشاعر والأحلام.. وتلك المبادئ المعلَّقة على الحائط تذكِّرني دائماً بأنني إنسانة.. لا تنظر إلى صمتي وهدوئي فأنا أنثى.
هل ستعترف وتجيد الكتابة والعودة إلى الحياة..؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٧) صفحة (١٠) بتاريخ (١٩-٠٣-٢٠١٦)