يعيش الفريق الشبابي في دوامة الإخفاقات، وتردي النتائج، مما انعكس بشكل سلبي على ابتعاد الفريق عن المنافسة على دوري جميل ، والسقوط في مراكز الوسط في سلم الترتيب، والخروج من بطولتي كأس ولي العهد وكأس الملك، رغم الاجتهادات الشرفية في الميركاتو الشتوي من قبل عضو الشرف الأمير فهد بن خالد الذي قدم جهداً واضحا بإنهاء ملف الديون، والتعاقد مع لاعبين أجنبيين هما البرازيلي كاميلو، والجزائري بن يطو، والاستعانة بالمدرب فتحي الجبال، وكان هناك تغيير نسبي في الأداء الفني للفريق بتحقيق انتصارات من انطلاقة الدور الثاني للدوري، توقفت عجلة الانتصارات عند محطة مباراة الأهلي، و تزامنت مع ظروف واجهت الفريق في تلك المباراة أثرت سلباً على معنويات اللاعبين بعد إصابة الحارس محمد العويس، الذي كان سداً منيعا ضد هجوم الأندية الأخرى.
وثمة أسباب أخرى لها دور في انهيار الفريق أبرزها في سلبيات الدفاع وأخطائه المتكررة التي لم ينجح المدرب في معالجتها فالفريق كانت صحوته نفسية، بعد التغييرات التعاقدية في الفترة الشتوية، لم تصل تلك التحركات الشتوية لعمق الخلل الفني، فالعناصر المستقطبة غير مؤثرة فنياً باستثناء الجزائري بن يطو، الذي قدم مستوى جيدا وقتالية عالية، رغم افتقاده للإمداد الفني من لاعبي الوسط لسلبيتهم وضعف إمكاناتهم، مما أفقد الفريق هويته الميدانية، والمحصلة خروج من بطولات الموسم خالي الوفاض وإحباط للمدرج الشبابي، والمعضلة الحقيقية أن الإدارة الحالية تعمل بلا أهداف معينة وغير قادرة على محاسبة اللاعبين ومناقشة المدرب، عودة الشباب تحتاج إدارة جديدة تطبق خطة البناء باحترافية، وتعمل على توفير عوامل النجاح باستقطاب مواهب كروية، والعمل للمواسم القادمة بوضع خارطة طريق للعودة بجلب مدرب يملك مواصفات الإعداد الفني، والاستغناء عن بعض العناصر المحلية عديمة الفائدة، وإنهاء ملف الاستثمار المهمل، لتأسيس منظومة عمل حقيقية عدا ذلك سوف يستمر الليث في السقوط أمام عيون محبيه، ويواصل حرق أعصاب عشاقه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٧) صفحة (١٩) بتاريخ (١٩-٠٣-٢٠١٦)