سميرة العمر

50261223العلم حتى يصل إلى طلابه، لابد أن يكون في أكمل صوره من الأسلوب المتميز في طرح المعلومة، وفي شخصية المعلم المؤثرة، المتواضعة والمحبة والمشفقة على الطلاب.
و إذا خصصنا بالذكر هنا «معلماتنا الفاضلات»، فبالتأكيد لدينا عديد من «المعلمات» على قدر من المسؤولية، للرسالة التعليمية التربوية العظيمة، والإخلاص في العمل والنية، والصبر على مهنة التعليم ومشاقها، وعلى قدر من الاحترام والتقدير، وانضباط السلوكيات والتصرفات، مُستشعرات أن «الطالبات» ماهن إلا استثمار بشري، للوطن والمجتمع.
لكن ما عسانا أن نقول عن بعض «المعلمات» ونشدِّد على «بعض منهن»، من يمتلكن ألدّ أنواع الخصومة مع «الطالبات»، فما أن نجتمع ونبدأ بسؤال طالباتنا من «فتيات العائلة، أو فتيات أصدقاء العائلة بشكل عام» عن أحوال المدرسة والدراسة، إلا وأبدين استياءهن من إحدى المعلمات، من أسلوبها، وألفاظها، وتعاليها عليهن.
هل يعقل أن تذكرك إحدى طالباتك، وأمام الجميع باسمك واسم عائلتك «أنا أكره المعلمة الفلانية»، بسبب خشونة ألفاظها معنا، وعلو صوتها علينا في «الصف»!
والمستغرب أن «الفتيات الطالبات» أجمعن على أن «المعلمات « المتصفات بهذا السلوك، إنه دائم ومنذ دخولهن «للصف» عليهن، وبدون أي سبب ومع جميع «الطالبات»، المتفوقة وغير المتفوقة، أي إنه «طبع» و ياله من «طبع».
عزيزتي أيتها «المعلمة» هل أنتِ مدركة لبشاعة كلمة «أكرهها»، على أي هيئة أنتِ أمام طالباتك، أي شعور يخالجهن حينما «يرن الجرس» معلناً قدوم «حصتك»، أي انطباع عنك سيبقى في ذاكرة الطالبات على مدى سنوات؟
نحن هنا على يقين تام بأن «المعلمة» تلعب دور القائد التربوي، ونشد على يدها، إذا احتاجت أسلوب الحزم والحدة, فالمؤكد أن بعض الطالبات لابد من أسلوب صارم تأديبي معهن.
لكن تذكري أن المجتمع ائتمنك على «فتياته»، وإن القيم الاخلاقية التي تغرسينها في نفوس طالباتنا ستبقى معهن إلى الأبد، فلا يليق بمهنتك إلا كل كلمة طيبة، كل فعل راقٍ كل تصرف محمود، فاصنعي ذكرى طيبة عنك، تُرسّخ العلم الذي قدمته.
قال عليه أفضل الصلاة والسلام: «ما من خارج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاً بما يصنع حتى يرجع».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٠-٠٣-٢٠١٦)