مشعل سحمي القحطاني

مشعل سحمي القحطاني

مشعل سحمي القحطاني

بمناسبة أسبوع المرور الخليجي لهذا العام، فإني أود طرح رأيي الشخصي في 10 اقتراحات كالتالي:
أولا: إعادة صياغة نصوص وأنظمة المرور بشكل يتناسب مع التطورات والطفرة الكبيرة التي نشهدها في هذا المجال، وأن يكون صارما؛ فإعادة صياغة نصوص وأنظمة المرور بشكل صارم ويتوافق مع الأحداث والتطورات يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة منه، فالقوانين قائمة على الحركة وهذا ما يحقق للمجتمع أهدافه واستقراره، وهذا معنى أن سيادة القانون قائمة على دعامتين أساسيتين وهما (النصوص القانونية والتنفيذ).
ثانياً: تفعيل نظام النقاط السوداء بشكل رادع وحاسم لكل سائق متهور أو غير مكترث بأرواح الناس وسلامتهم، بحيث إذا ارتكب قائد المركبة مثلا عدد 10 مخالفات مرورية بسيطة يتم احتساب نقطة سوداء له، وأما بالنسبة للمخالفات الجسيمة تكون عدد النقاط أكبر ويتم تحديد سقف للنقاط السوداء المرتكبة، وفي حالة وصول السقف المحدد يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ضده مثلا سحب الرخصة مؤقتا أو حجز المركبة لمدة معينة.
ثالثاً: أن تتفضل الإدارة العامة للمرور بالتنسيق السريع مع أمانات المناطق وبلديات المدن السعودية بمراقبة سلامة الطرقات، وإلزام البلديات ومقاوليها بإزالة المخاطر وما يتبقى من مخلفات إنشاء الطرق وتعبيدها وسد الحفريات والتشققات الإسفلتية، خصوصا بعد هطول الأمطار أو تصدعات سوء الصيانة الدورية للطرق والشوارع.
رابعا: هذا الاقتراح يخص رخص القيادة، وذلك بالنسبة للشروط الواجب توافرها في مدرب القيادة، فيتوجب إخضاع مدربي القيادة إلى دورات تدريبية مكثفة تختص بالوعي المروري ونظام المخالفات، قبل حصوله على تصريح المدرّب، وذلك لضمان كفاءته واستحقاقه ليكون مدرباً لسائقي المركبات، لينقل هذا الوعي المروري للمتدربين، فمن الملاحظ استهتار بعض المدربين ببعض القوانين المرورية، وتجاوزهم للوائح الضابطة للتعليم.
خامسا: هذا الاقتراح يخص المتدرب الذي سوف يحصل على رخصة القيادة، فغالبًا ما يكون هذا الشخص بعد حصوله على الرخصة مغترا بنفسه لحصوله عليها، وهو على يقين أنه قادر على تدبر أمر نفسه بالقيادة، فهذا خطأ من وجهة نظري المتواضعة لأن هذا الشخص غير قادر على التحكم أو التصرف بالمركبة لخوفه مثلاً أو ارتباكه مع كونه منطلقاً ومتحمساً لقيادة المركبة، وبالتالي لا بد من وضع الشخص الحاصل على رخصة قيادة جديدة تحت الملاحظة والمتابعة لمدة سنة من تاريخ استحقاقه الرخصة، ويتم ذلك إذا ارتكب مخالفات مرورية جسيمة أو عدم تقيده باللوائح والأنظمة والقوانين أثناء قيادته المركبة، يتم سحب الرخصة منه وإعادة تأهيله من جديد ليكون قادراً على تحمل المسؤولية.
سادسا: يتم تزويد جميع المؤسسات الحكومية والشركات بنسب مئوية عن الحوادث المرورية، على أن تقوم كل منها بتعميمه على جميع العاملين تحت إمرتها لمعرفتهم بالنسب والحوادث التي ترتكب و تقديم كل جديد لهم على أن يكون هذا الأمر شهرياً مثلاً، وعلى المؤسسات الحكومية والشركات العامة منها والخاصة توعية قائدي مركباتها التوعية المرورية .
سابعا: بالنسبة لشركات التأمين فعليها أن تساهم في الحد من الحوادث المرورية وذلك بالنظر عند قدوم قائد المركبة لتجديد مركبته على المخالفات التي ارتكبها خلال السنة، وتأخذ بعين الاعتبار عدد المركبات التي يملكها أيضا فهذا حافز للتقليل من الحوادث المرورية، ولا تكون هناك زيادة في نسبة رسوم التجديد إلا بضوابط معينة يتم الاتفاق عليها.
ثامنا: التقاطعات المرورية والجزر تكون وظيفتها تتمثل في تنظيم الحركة المرورية وتفصل بين كل اتجاه، إلا أنها تمثل قنبلة موقوتة تكاد تنفجر لأيسر الأسباب ما دام بعضهم يتجاوز القواعد فيتجاوز الإشارة أو يعود للاتجاه الآخر معتدياً على صفوف السيارات القادمة أو يتهور فيمر مسرعاً لتكون الضحية إما سيارة مارة أو أحد المشاة، ويقول الخبراء إن أخطر الحوادث هي التي تقع في تلك التقاطعات فتحدث نزيفاً على الإسفلت من شدة هولها وفظاعتها، وبالتالي لابد من التقليل من هذه التقاطعات واستبدالها بأنفاق أو جسور. فهذان الحلان فقط -في وجهة نظري- هما اللذان يؤديان إلى التقليل من نسبة الحوادث حتى ولو كانت نسبة بسيطة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٠-٠٣-٢٠١٦)