بعد أسبوع؛ يكون عامٌ مرَّ على إطلاق خادم الحرمين الشريفين عملية «عاصفة الحزم» لدعم واستعادة الشرعية في اليمن في مواجهة انقلاب (الحوثي- صالح) المدعوم إيرانياً.
طول هذا العام؛ تحققت مكاسب كبيرة لليمنيين عسكرياً وسياسياً واجتماعياً وحتى نفسياً، فقد استرد المواطن اليمني ثقته في قدرته على مواجهة مشروع الميليشيات وثقته في قدرة مجتمعه على تبنِّي مشروعٍ وطني مدعوم من الإخوة الخليجيين يرسِّخ لدولة المؤسسات والتنمية على حساب الفوضى الميليشياوية.
عسكرياً؛ استرد اليمنيون مساحاتٍ واسعةٍ من بلادهم، وطردوا الانقلابيين من معظم المدن الرئيسة والطرق الاستراتيجية ومقار المؤسسات الحكومية، وها هي الشرعية قريبة للغاية من صنعاء، وهو ما لم يكن أحدٌ من اليمنيين يتخيل حدوثه قبل 12 شهراً.
استردت الشرعية عدن ومحافظات الجنوب بالكامل، ومساحات واسعة من الغرب إلى الشرق إلى الوسط، وبات كل متابعٍ لتحركها العسكري المتسارع يدرك أن سيطرتها على كامل التراب اليمني مسألة وقتٍ فحسب.
سياسياً؛ نجحت المملكة وبقية دول الخليج العربي في إقناع المجتمع الدولي بإصدار القرار 2216 في منتصف إبريل الماضي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وعليه؛ بات انقلاب (الحوثي- صالح) عملاً مرفوضاً من مختلف دول العالم باستثناء إيران.
على صعيد المجتمع اليمني؛ تعززت القناعة بوجوب التلاحم في مواجهة المخاطر وبوجوب انصهار كافة المكونات في عمل جماعي من أجل استعادة الوطن.
عام «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» كان فارقاً في تاريخ اليمن الحديث وأرَّخ لأفولٍ سريعٍ للمد الإيراني في الأراضي اليمنية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٩) صفحة (١١) بتاريخ (٢١-٠٣-٢٠١٦)