12 مليون ضحية نتيجة الحرب التي شنها النظام السوري على شعبه منذ خمسة أعوام، ومازالت الأوضاع متوترة، حيث بلغ عدد الضحايا لهذه الحرب حتى الآن ما يزيد على 400 ألف قتيل، ومليون جريح وتشريد ثلث الشعب السوي من كافة المناطق إلى دول العالم والجوار العربي.
اليوم ونحن على عتبة جولة مفاوضات جديدة تطالب المملكة ودول الخليج بضرورة رحيل الأسد كي تستقر المنطقة العربية ويمكن للشعب السوري أن يستعيد دوره الريادي في المنطقة من خلال حكومة توافقية ضمن نسيج المكون العربي وداخل خارطة الجامعة العربية لا خارجها.
مجلس الوزراء السعودي عبّر عن استيائه يوم أمس من استمرار عرقلة النظام السوري للمساعدات وعدم إجازة المواد الطبية اللازمة للمناطق المحاصرة، وناشدت دول الخليج العربي يوم أمس الأول المجتمع الدولي بضرورة إلزام النظام السوي وأعوانه بوقف إطلاق النار والاختراقات اليومية للهدنة التي تم التوصل إليها لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
خمس سنوات والشعب السوري يرزح تحت نظام البراميل المتفجرة التي تتساقط عليه في جميع الأوقات بحجة القضاء على الإرهاب، بينما يمارس هذا النظام كافة أنواع الإرهاب تحت حجة الشرعية التي نزعها منه الشعب السوري بأول انتفاضة رفض فيها استمرار بشار الأسد حاكماً له.
لقد ضاق ذرعاً العالم العربي من الممارسات الملتوية التي يمارسها النظام السوري وأعوانه خارج المنظومة الدولية، بما يطرحونه من مخرجات مؤكدة على استمرار الدكتاتورية في قتل الشعب، حيث إن جميع دول العالم الحديث تسعى لبناء دولها، بينما يسعى نظام «البراميل» للهدم دون أدنى مشاعر بضرورة البناء الإنساني، وقد أصبح من حق الشعب السوري اليوم أن يصوت على قرار اتخاذ مصيره بناءً على رغبته في الحكومة الانتقالية وبناء حكومة كفاءات وطنية تستطيع الحفاظ على المكون التراثي والإنساني في هذا البلد العريق خارج دائرة نظام البعث ودائرة النظام الأسدي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٧٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-٠٣-٢٠١٦)