نزول اليمنيين بعفوية إلى الشوارع أمس، احتفالاً بالذكرى الأولى لعملية «عاصفة الحزم» يثبت مجدَّداً كيف غيَّرت هذه العملية (العسكرية- السياسية- التنموية) الشجاعة وجهَ اليمن الذي كان أهل الشر ينوون الإيقاع به وتدميره.
«عاصفة الحزم»، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الـ 26 من مارس لعام 2015، كانت ضرورةً يمنيةً عربيةً إسلاميةً، فقد انتشلت اليمن (الدولة والمجتمع) مما كان المتمردون الحوثيون والمسؤولون الإيرانيون يخططون له.
في البداية؛ كان المتمردون يعتقدون أن انقلابهم سيمرُّ دون ردع عربي وإسلامي، وكانوا عازمين على تغييب مشروع دولة المؤسسات والدستور والقانون والحوار الوطني لحساب مشروعهم الميليشياوي القائم على الفصيل الواحد والمساومات والمراوغات والاستقواء على السلطات الشرعية بالسلاح إما القادم من إيران أو المنهوب من مخازن المؤسسة العسكرية.
تحالف الحوثيون مع عدوهم السابق علي عبدالله صالح سياسياً وعسكرياً، وكان الانقلاب على الدولة واحتلال صنعاء وعددٍ من المدن نتاجاً لهذا التحالف الآثم.
لكن التحالف العربي الإسلامي الداعم للشرعية قضى على خططهم، مستردَّاً للشرعية الأرض والمركز.
واليوم؛ بات اليمن أفضل بما لا يُقارَن بما كان عليه قبل 26 مارس 2015، فقد استردت الدولة المساحات الواسعة من الأراضي، وبسطت سيطرتها على المدن وعواصم المحافظات، وعاودت الاضطلاع بدورها في توفير الأمن والخدمات، كما أنها فرضت رؤيتها سياسياً في المفاوضات التي تجري مع الطرف الانقلابي برعاية الأمم المتحدة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٧٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٣-٢٠١٦)