العام الذي عاشه الإخوة اليمنيون حاسمٌ وجازمٌ ومؤسّس استراتيجياً فيما يخصّ السيادة اليمنية والدولة الشرعية. هذا ما وقفت معه المملكة وحلفاؤها من الدول العربية والإسلامية. وقفت هذه الدول من أجل حماية الدولة في اليمن، ورفض منطق الاستحواذ والهيمنة الخارجية والتأثيرات التي تُدخل الشعب اليمني الشقيق في دهاليز الميليشيات المرتهنة إلى ما هو خارج منطق الدولة.
منطق الدولة هو المنطق الكفيل بحماية الشعوب من أيّ منطق آخر. وحين تتعرض شرعية الدولة إلى عصيان أو تمرّد أو اختلال في توازن القوى، فإن الشعوب تكون أمام مستقبل مخيفٍ وغير آمن. ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل يتجاوزه إلى دول الجوار، بما يعني ذلك من قلق إقليمي على المستوى العسكري والأمني والسياسي والاجتماعي.
سياسة الحزم التي نفذتها المملكة ومعها دول التحالف العربي والإسلامي هي التي أنقذت اليمن السعيد من أن يفقد شرعية دولته ونظامه المتماسك القائم على الاستقرار. أدّت المملكة وحلفاؤها العرب والمسلمون دورهم بمسؤولية عالية، مسؤولية دينية وقومية لا يجوز التنصل منها، خاصة أن منطق فرض القوة هو ما مورس في الأرض اليمنية حين اختلف الفرقاء. كانت الحلول السياسية ممكنة وجاهزة، لكن لغة التعنّت هي التي حاولت بعض الأطراف التحدث بها في بلدٍ مطلوب منه أن يكرّس جهوده وطاقاته من أجل البناء والتنمية وليس من أجل الاحتراب.
المنطق السعودي أثبت نجاعته على أرض الواقع، وبعد عام من عاصمة الحزم، أصبح واضحاً للواعين المغزى الكبير الذي أرادته المملكة والحلفاء من الدول العربية والإسلامية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٧٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٧-٠٣-٢٠١٦)