عبدالله دعفس الدعفس

عبدالله دعفس الدعفس

من المبادئ الأساسية التي أقرَّها علماء الإدارة، ونادوا بضرورة تطبيقها في أي تنظيم إداري: مبدأ «وحدة الأمر».
ويقضي هذا المبدأ باختصار: أن الموظف، أو العامل في المنظمة، يجب أن يتلقى الأوامر والتوجيهات من شخص واحد فقط، هو رئيسه المباشر، ويقوم في الوقت نفسه، «الموظف، أو العامل»، برفع تقاريره، ونتائج أعماله إليه وحده.
ولا تنحصر ضرورة تطبيق هذا المبدأ المهم في الوحدات الرسمية الحكومية، والخاصة، بل يمتد ذلك ليشمل التنظيمات غير الرسمية مثل: القبيلة، والأسرة.
غياب تطبيق هذا المبدأ يخلق تشويشاً عند المرؤوسين، فلا يعلم الواحد منهم ممَّن يسمع، وأي الأوامر يُنفِّذ، وما هي التوجيهات ذات الأولوية في التنفيذ، الأمر الذي ينسحب في الأخير على عمل المنظمة ككل، فتصبح عاجزة عن أداء مهامها، وتحقيق أهدافها.
وكما أشرت آنفاً، فإن توحيد سلطة إصدار الأوامر، وإعطاء التوجيهات لا غنى عنه حتى في إطار الأسرة في التعامل مع الأبناء والبنات، وأيضاً مع الخادمات المغلوبات على أمرهن، فلابد من استخدام هذا المبدأ في التعامل معهن، بحيث يكون تعامل الخادمة مع شخص واحد وليكن الأم مثلاً، بدلاً من الحاصل حالياً، وفي كثير من البيوت، حيث تتعدد مصادر التوجيه، وإصدار الأوامر، فنجد الأم توجِّه، والبنت تأمر، والابن يطالب، والأب ينهى، وفي الأخير تضيع المسكينة بين كل هؤلاء، ولا تدري مع مَنْ تتجاوب، أو مَنْ ترضي!
وقد أكدت التجارب، التي قام بها رجال، وعلماء الإدارة على البشر من الموظفين، والعمال في المصانع، والشركات، أن هؤلاء يتحسَّن أداؤهم، ويعطون إنتاجاً أكثر إذا استُخدم معهم هذا المبدأ. إذن لنجرب أيضاً استخدامه مع الخادمات في منازلنا، فالخادمة أولاً وآخراً إنسانة، حالها كحال الموظف، والعامل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٧٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-٠٣-٢٠١٦)