عنود صالح بستان العنيزي

هاهي الابتسامة، ابتسامة الفخر قد أتت لنمضي بها على جسر من نور، لنجمِّل شعاع الأمل الذي نحتاجه، لنرتقي بما هو فوق المستحيل.
استطاعت سارة الرويضان، هدم جدار المستحيل، وذهبت بعيداً حاملة قضية ولا أروع من القضايا الإنسانية، علَّمت الإنسانية بأسرها أن العزيمة والإصرار خنجران في قلب المستحيل.
إنها سارة الرويضان، ابنة قبيلة السبعة، التي يعلو شأنها كل يوم بفضل أبنائها، فأبناء قبيلة السبعة في رباط إلى يوم الدين، وقد أتت ابنة عائلة الرويضان التي ليس بغريب عليها المبادرة والسرعة في تقديم كل عمل يعود على العائلة وأبنائها بالخير الوفير، فما إن علمت سارة أن أحد أبناء قبيلتها في مأزق حتى دوَّت وعلت صرخاتها، تناشد جميع أبناء العائلة، وذلك لعتق رقبة أحد أبنائها، فكانت صرخاتها كالشرارة والبركان في قلوب وصدور إخوانها من أبناء العائلة، الذين هبوا «يفزعون»، ويستجيبون لصرخاتها، وفعلوا ما هو أشبه بالمستحيل، حيث استطاعوا أن يجمعوا مبلغاً كبيراً جداً في غضون أيام قليلة، وذلك لعتق رقبة أخيهم.
حقيقة، أرفع راية الفخر بك يا ابنة العم، فقد استطعتي أن تجسدي أروع وأسمى معاني الإنسانية، وأعطيتِ درساً جديراً أن نجعله وساماً لمستقبلنا في وحدة صفنا بعد صرخة خرجت منك تلملم الصف، وتتخطى الصعاب، وتتحدى اليأس، وتخلق أملاً تنبع منه الوحدة والولاء والتحدي.
فتحية لك مني يا ابنة عمي، يا مَنْ رسمتِ البسمة على وجوه الجميع، تحية خالصة نقية صافية من القلب، وهنيئاً لنا بكِ ابنةً وفرداً من أفراد عائلة نعتز بها ونفخر بها وسط عالم قلما نجد أمثالك فيه، هنيئاً لنا بك يا مَنْ علمتِ العالم المعنى الحقيقي للإنسانية، ووضعتِ على ضفاف النهر رايتها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٠١-٠٤-٢٠١٦)