لا أجد مبرراً مقنعاً، يدفع إدارة نادي الاتحاد إلى الترفُّع عن إصدار قرار حول تقديم موعد لقاء الديربي المنتظر أمام الأهلي، الذي سيجمعهما غداً على ملعب مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جدة في قمة الجولة الـ 21 من دوري «عبداللطيف جميل» للمحترفين، الذي يتزامن موعده مع انطلاق مباراة كلاسيكو الأرض المنتظرة، التي ستجمع فريقي برشلونة وريال مدريد على ملعب الكامب نو، في برشلونة، خاصة أن كلا اللقاءين يحظيان بأهمية كبيرة، وانتظار من الجماهير السعودية على وجه الخصوص.
كل المبررات التي ذكرتها إدارة الاتحاد في ردها على خطاب «دوري المحترفين» لا يختلف عليها اثنان، ففريقها كبير، وله شعبيته وتاريخه، الذي يحترمه الجميع، إلا أن إدارة البلوي نظرت إلى طلب تقديم اللقاء لمدة ساعتين من زاويتها فقط، وأعلنت ثقتها في حضور جماهيرها اللقاء أيَّاً كانت الأسباب، ونسيت أو تناست، أن هناك جماهير أخرى على مستوى المملكة، تتطلع أيضاً إلى هذا اللقاء، وإلى اللقاء العالمي أيضاً، كما أنها بالغت في القول إن فريقها أكبر من قطبَي الكرة العالمية، رغم أن رابطة دوري المحترفين، وعلى لسان مديرها التنفيذي، أعلنت عن تأثير إقامة اللقاءين في وقت واحد، حيث إنه قد يؤثر على ديربي جدة من الناحيتين التسويقية، والجماهيرية، أضف إلى ذلك أن أغلب لاعبي الفريقين، إذا لم يكن جميعهم، لديهم اهتمام، ورغبة في متابعة الكلاسيكو لما يضمه صفوف الفريقين من نجوم يعدون الأبرز على الساحة الكروية العالمية، مثل الأرجنتيني ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
في الجانب الآخر، نجد أن إدارة النادي الأهلي أعلنت مباشرة عن تفاعلها وموافقتها على القرار، وتقديم الموعد رغم أهمية اللقاء لها لكون فريقها يتصدر فرق الدوري بفارق 5 نقاط عن منافسه الاتحاد، الذي يحتل المركز الثالث خلف الهلال، وبالتأكيد أن لموافقتها دوافع من بينها مطالبة اللاعبين بذلك، وبعض الجماهير للاستفادة من الوقت، ومتابعة اللقاءين.
هذا القرار، الذي اتخذه نادي الاتحاد بعدم الموافقة على التعاون مع الرابطة، يجب أن يعطيها درساً في المستقبل لتراجع «روزنامة»، وجداول أبرز الأحداث الرياضية، والشعبية على مستوى العالم قبل تحديد مواعيد أبرز المنافسات والمباريات المهمة لديها منذ بداية الموسم حتى لا تقع مرة أخرى في حرج مطالبة الأندية بمثل هذه الأمور، التي يتفق عليها أغلب الرياضيين في المملكة. وبعد كل هذا الضجيج الإعلامي: هل مازال البلوي يرى أن فريقه أكبر من برشلونة والريال؟ إذن فلنطالب «اتحاد الليجا» بتقديم مباراتهم بدلاً منا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٠) صفحة (١٨) بتاريخ (٠١-٠٤-٢٠١٦)