من واقع تعليقات المواطنين بمختلف اهتماماتهم على تصريحات ولي ولي العهد لمجلة «الإيكونوميست» قبل أسابيع، ولوكالة «بلومبرغ» الاقتصادية أمس؛ نجد أن المجتمع يشعر بالتفاؤل، لأنه يدرك أن القيادة، وهي تعمل على خطط الحاضر، تخطِّط أيضاً للمستقبل على المديين المتوسط والبعيد.
الرؤية الاقتصادية الطموحة، التي عبَّر عنها الأمير محمد بن سلمان، تبعث على الارتياح، وتشيع أجواءً من الثقة في الأوساط الاقتصادية، وهو ما جسَّدته تعليقات المواطنين سواءً الخبراء منهم أو المتابعين.
ولي ولي العهد في حواره مع «بلومبرغ» تحدَّث بكثيرٍ من التفصيل عن حقبة ما بعد النفط، ما يعني أننا بدأنا الاستعداد لها، وأكد أن المملكة تسعى إلى التحول خلال عقدين إلى اقتصادٍ لا يعتمد على عوائد البترول.
وهذا الأمر مهم جداً للأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بأسعار النفط؛ رأى الأمير محمد بن سلمان، أن الأمر لا يشكِّل تهديداً للمملكة.
وأجاب رداً عن سؤالٍ عن تثبيت السعر بالقول: إن البلاد لن تتخذ هذا القرار إلا إذا أقدمت عليه الدول الأخرى المنتجة. مشيراً إلى خططٍ لزيادة كفاءة الإنفاق.
المقابلتان الصحفيتان مع «الإيكونوميست»، ثم مع «بلومبرغ» تتميزان بالأرقام الكبيرة، والخطط والتوجُّهات الحديثة.
ويمكن القول إجمالاً: إن محاور هذه الرؤية الاقتصادية تركِّز على الحفاظ على ثروات البلاد، وتعظيم الاستفادة الوطنية منها، وفتح آفاق استثمارية جديدة في الداخل والخارج استعداداً لمرحلة ما بعد النفط.
هي خطة طموحة، والمجتمع فيها شريكٌ لقيادته ومتلاحمٌ معها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨١) صفحة (١١) بتاريخ (٠٢-٠٤-٢٠١٦)