تعود عجلة «دوري جميل» إلى الدوران مجدداً بعد فترة توقف في الأيام الماضية بسبب مشاركة المنتخب في التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، وبطولة آسيا 2019. العودة ستكون مختلفة، وستحمل في طياتها كثيراً من الإثارة لاقتراب الدوري من المنعطفات الأخيرة والحاسمة في ظل صراع ثلاثي على اللقب من الأهلي والهلال والاتحاد، وبعد أن شهدت الجولات الماضية تبادل تلك الأندية الأدوار في التفريط بالفرص السانحة لاعتلاء الصدارة.
فارق النقاط ضئيل بين المتصدر الأهلي، والوصيف الهلال، والنقطة كفيلة بأن تعطي الدوري إثارة ومتعة، وتجذب الأنظار إلى مشاهدة بقية الجولات. وعلى الرغم من أن المستويات الفنية لم ترتقِ إلى التطلعات والطموحات، ولم تواكب الزخم الإعلامي، والمتابعة الجماهيرية، إلا أن شغف الجمهور الرياضي وعشقه لكرة القدم، ساهما في تسليط تلك الأضواء على منافسات الدوري، وكذلك المتغيرات المستمرة في مؤشرات النتائج لأندية المقدمة، ما منح الدوري «صبغة مختلفة»، و»خلط» أوراق الأندية المنافسة، لاسيما أن الاتحاد مازال يملك الفرصة لاقتحام الصدارة، وفارق النقاط الخمس عن المتصدر ربما يتقلص في المباريات المقبلة في حال تعاملت الإدارة الاتحادية مع الظروف، والأحداث بفكر احترافي، وهدوء، وتهيئة نفسية للاعبين.
وستكتمل الإثارة في الدوري بالصراع بين أندية القاع، واحتدام التنافس فيما بينها هرباً من شبح الهبوط، فبعد اقتراب فريق هجر من السقوط إلى «الأولى»، لايزال الرائد محافظاً على آماله في تعثر أقرب منافسيه القادسية، ونجران، ما يزيد من الإثارة، التي ستنعكس إيجاباً على الدوري ترقباً ومتابعة لأندية الصدارة، وانتظاراً لمعرفة الفرق الهابطة إلى دوري الدرجة الأولى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨١) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٢-٠٤-٢٠١٦)