مليونا مصري في المملكة ينعمون بالاهتمام ولا ينسون مواقف الدعم والأخوَّة

رئيس الاتحاد العام للمصريين في السعودية لـ الشرق: البلدان يشكِّلان جناحَيْ الأمن العربي

الملك سلمان والرئيس السيسي خلال لقاء سابق بينهما (الشرق)

طباعة التعليقات

أبهاعبده الأسمري

قال رئيس الاتحاد العام للمصريين في السعودية الدكتور سعيد يحيى في تصريحات لـ «الشرق» إن التاريخ قد أثبت أن مصر والسعودية هما ركيزتان أساسيتان من ركائز الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد يواجه إحداهما يمثل خطراً كبيراً على المنطقة العربية، لذلك كانت الأزمات والأوقات العصيبة دائماً مصدر تقارب كبير بين البلدين لمواجهة الأخطار والحفاظ على الأمن القومي العربي واتخاذ ما من شأنه حماية المصالح العربية العليا.
وليس غريباً أن أول زيارة خارج الجزيرة العربية يقوم بها الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية كانت إلى مصر، وهو صاحب المقولة الشهيرة «لا غنى للعرب عن مصر ولا غنى لمصر عن العرب»، كما أن أول ملك عربي يزور مصر بعد ثورة 23 يوليو 1952 كان الملك سعود بن عبدالعزيز، ولا ينسى التاريخ الموقف البطولي للملك فيصل بن عبدالعزيز في حرب أكتوبر 1973عندما أوقف ضخ البترول واستخدم النفط لأول مرة سلاحاً قويّاً في الصراع العربي الإسرائيلي، وأدرك العالم كله قوة العرب الاقتصادية وارتفعت أسعار البترول إلى معدل قياسي في حينه.

علاقات متميزة

سعيد يحيى

سعيد يحيى

في جميع العهود وتحت كل الظروف ظلت العلاقات السعودية المصرية دائماً في وضع متميز في صالح الشعبين والأمة العربية، وكان التنسيق والتشاور متميزاً على كافة المستويات في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه البلدين المملكة ومصر. وانطلاقاً من هذه الحقيقة الراسخة، فإن أبناء الجالية المصرية في السعودية بما يمثلونه من مختلف الفئات من الشعب المصري الذين يتجاوز عددهم المليونين، يعيشون على أرض المملكة الطاهرة أرض الحرمين الشريفين ومهد الحضارة الإسلامية العريقة بين إخوانهم أبناء المملكة العربية السعودية وفي بلدهم الثاني في ظل ما تنعم به السعودية طوال عهودها وخاصة في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز من أمن وأمان واستقرار تحت مظلة الشريعة الإسلامية.
وقال يحيى إن أفراد الجالية المصرية في المملكة يشعرون أنهم جزء لا يتجزأ من هذا الكيان العظيم، ويؤدون أعمالهم بكل إخلاص مؤمنين أن السعودية ومصر جناحان قويان للأمة العربية تحلق بهما نحو التقدم والتطور، وأنهما قوتان فاعلتان في الشرق الأوسط لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة. وأضاف يحيى أن أبناء الجالية المصرية في السعودية يؤكدون أنهم يلقون كل الرعاية والتقدير والاهتمام من المملكة حكومة وشعباً، وأنهم يقدمون النموذج العملي لوحدة الأمة العربية التي لا تنفصم على مر الزمان.

دعم وتأييد لمصر

وحيا الدكتور سعيد يحيى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -أيده الله- وحكومة المملكة وشعبها الشقيق على ما تقدمه من دعم وتأييد لمصر، وقال إنه لا يمكن أن ينسى أبناء الجالية المصرية مواقف السعودية تجاه مصر وشعبها الشقيق، وأن دعم المملكة لشعبها مستمر سياسيّاً واقتصاديّاً، والهدف أن تنعم مصر بالاستقرار والأمن، وأشار يحيى إلى أن القيادة في السعودية تدرك أن لمصر دوراً كبيراً على مستوى المنطقة وكانت وستظل ركيزة من ركائز العمل العربي رغم ما تشهده من اضطرابات، وأن التاريخ قد أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الدور السعودي له أهمية قصوى وأنه يتكامل مع الدور المصري بحيث يمكن القول دون أدنى مبالغة إن السعودية ومصر يشكلان جناحَي الأمن القومي العربي وركيزة الاستقرار في المنطقة والانطلاقة للنهوض العربي وتجاوز عوائقه.
والصورة ستكتمل بعد زيارة الملك سلمان التاريخية لمصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي. واختتم الدكتور يحيى حديثه بالقول: إن رؤية السعودية الاستراتيجية تؤكد أهمية مصر ودورها وأهمية العلاقات معها ليصبحا قوة لها تأثير على صنع تشكيلات وتكوينات جديدة في صراع القوى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٤) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٦)