يعيش الفريق الشبابي أسوأ مراحل الانهيارات الفنية، بعد سلسلة من النتائج السلبية في الدوري والخروج خالي الوفاض من بطولات الموسم، والمعضلة أن صناع القرار في البيت الشبابي مازالوا يلتزمون الصمت تجاه تدهور الفريق دون حراك إداري لمعالجة السلبيات الفنية والإدارية، التي نهشت جسد ليث البطولات وحولته لحمل وديع، تتجاذبه رياح الإخفاقات وتركله في منزلق السقوط أمام الأندية الصغيرة قبل الكبيرة، حتى وصل لمرحلة الهشاشة الفنية، وأضحى محصلة نقاط للأندية الأخرى سهل الاختراق، في مشهد جعل الوسط الرياضي يضع علامة استفهام لحال شيخ الأندية.
هناك من ربط الانحدار الشبابي برؤساء سابقين، والحقيقة أن نقطة بداية الانهيار الشبابي كانت قبل ثلاث سنوات إبان رئاسة خالد البلطان، ظهرت مؤشرات سلبية لمستقبل مظلم للنادي، لاسيما أن معدلات أعمار غالبية لاعبي الفريق آنذاك تجاوزت الثلاثين عاما، وطالب كثير من الشبابيين بضرورة الإحلال لتدارك المشكلة ومعالجتها من البداية، ولكن المطالبات لم تجد قبولاً واستمر الحال وبعد رحيل البلطان، وقدوم الأمير خالد بن سعد في الموسم الماضي استمرت الإخفاقات وزادت كرة الثلج دون حلول لإنقاذ الفريق، وربما لم تساعده الظروف المادية للاستمرار على كرسي الرئاسة، وبهذا الموسم وبعد عزوف عن الرئاسة كان الخيار الوحيد تكليف عبدالله القريني لإدارة النادي، مما زاد من تفاقم دائرة السلبيات وتكررت الأخطاء الماضية وزاد حجم الديون.
مستقبل النادي بيد الرمز الشبابي لانتشاله من غياهب الإخفاقات، باختيار إدارة تملك الملاءمة المالية والفكر الاحترافي لوضع خارطة البناء وإعادة الفريق لسابق عهده بعمل مضاعف، وقرار جريء بتطبيق الإحلال العناصري، والتعاقد مع مدرب إعداد لبناء فريق، والاستغناء عن عديمي الفائدة الفنية من لاعبي الخبرة، وحل أزمة الديون التراكمية من خلال البحث عن رعاة، عدا ذلك سوف تستمر الإخفاقات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٦) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٧-٠٤-٢٠١٦)