عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

يسعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، إلى إحداث تغيير جوهري في اتجاهات السياسة السعودية، يعتمد على الفعل أكثر من رد الفعل، فهو، رعاه الله، قليل الكلام، كثير الفعل، صاحب رؤية وبصيرة، يسعى إلى تدعيم فكرة سياسة مواجهة الأفعال العدائية الصادرة من طهران وحلفائها في لبنان، وسوريا، والحوثي والمخلوع صالح في اليمن، وزيارة الملك سلمان جمهوريةَ مصر العربية في هذا الوقت، تهدف إلى تعزيز العلاقة بين البلدين والارتقاء بها لتصبح علاقات مشاركة حقيقية في السياسة والاقتصاد والأمن والدفاع، وليثبت للعالم أن مصر بلد آمن. إن القمة التي جمعت بين الملك سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شكلت ضربة موجعة لمخططات إفساد العلاقة بين البلدين، فمصر والسعودية هما ركيزتا قوة العرب، وضمان مستقبلهم، ولو عدنا إلى الوراء قليلاً، سنجد أن العلاقة قديمة وتعود إلى أيام المؤسس الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وتأسيس جامعة الدول العربية.
العلاقة السعودية المصرية ليست وليدة اللحظة، فالبلدان روح واحدة في جسدين. وما لفت الانتباه هو تسابق المؤسسات الدينية في مصر أثناء زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأزهرَ في التعبير عن ترحيبها بمقدمه الكريم، والتأكيد على أن هذه الزيارة هي فاتحة خير للأمتين العربية والإسلامية، ومن شأنها التعجيل في إنهاء الإرهاب في المنطقة. إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، الأزهرَ تدل على تقديره دور ومكانة هذه المؤسسة العريقة في المجال التوعوي، وفي الوقت نفسه تأتي تأكيداً على أن هذه الزيارة ستكون مثمرة، وستشكل بداية حقيقية لوحدة عربية إسلامية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٩-٠٤-٢٠١٦)