عطية الحازمي

عطية الحازمي

أخي القارئ الغالي، إذا أردت الإجابة على سؤالي، الذي جعلته عنواناً لمقالي فبإمكانك الاتصال بمريض، أو الاستعانة بممرضة أجنبية لتعلم هل الممرض السعودي كفؤ، أم مدلل، أم فاشل!
بفضل من الله عز وجل، قامت عديد من الأكاديميات، والمعاهد الصحية الوطنية السعودية «الحكومية والخاصة» بتدريب، وتأهيل، وتخريج آلاف الممرضين السعوديين، الذين تم توظيفهم من قِبل وزارة الخدمة المدنية للعمل في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والمستشفيات في جميع محافظات ومدن المملكة لخدمة الدين، والوطن، والمواطن الكريم.
ولكن، مع ذلك مازلنا نشاهد في بعض مناطق المملكة أن الممرضة الأجنبية هي التي تكدح وتتعب وتسهر على راحة المرضى، وتقديم الخدمة التمريضية لهم في أقسام الرجال بالمستشفيات، وكأن تلك الأقسام هي حكر على الممرضة الأجنبية فقط مع أن الممرض السعودي «ابن الوطن» أولى بذلك، هذا مع شكري وتقديري لجميع الممرضات السعوديات، اللاتي أثبتن وجودهن، وأبدعن في مجال عملهن بالتمريض النسائي.
ومع احترامي للممرضين العاملين في المرافق الصحية بالمملكة، وأخص منهم الممرضين «المدللين» العاملين في مستشفيات صحة الحدود الشمالية، إلا أنني مع الأسف الشديد، كتبت هذا المقال بعد أن علمت أن «طاسة الجودة الصحية ضايعة هناك»، فالممرضات الأجنبيات «الفلبينيات، والهنديات» ومن جنسيات أخرى «مشكورات ومأجورات إن كن مسلمات» هن مَنْ يقمن بخدمة المرضى الرجال في أقسام التنويم الرجالية، مثل: قسم الباطنة، والجراحة، والعناية المركزة في مستشفيات الحدود الشمالية، وقد يكون ذلك في جميع مستشفيات المملكة!
بل إنك تجد ممرضات أجنبيات في أقسام تنويم الرجال، يقمن «روتينياً»، بالكشف والاطلاع على عورات المرضى الرجال عند تركيب وتغيير «قسطرة البول»، أكرمكم الله، وهو ما يحزَّ في نفسي ونفس كل مسلم غيور.
وهنا أسأل: أين الممرض السعودي من ذلك؟!
وفي الختام: هذا ما أردت توضيحه، وسبحانك اللهم وبحمدك، وأشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٨٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٩-٠٤-٢٠١٦)