سلمان عبدالله القباع

سلمان عبدالله القباع

وسائل التواصل الاجتماعي Social Media (السوشيال ميديا) أو ما نسميه اليوم الإعلام الجديد، مواقع عديدة وهي التي تسيطر الآن على الوقت لدى كثيرين وعصر الثورة التقنية لا يقف عند حد معين بل تتواصل التطورات به والجديد بالاختراعات وتكون بين أيدي كثير من الشعوب بمختلف دول العالم، منذ عقد من الزمان ظهرت أجهزة التقنية الحديثة بعد أن كانت منحصرة فقط في أجهزة (اللاب توب)، والأجهزة الآن موجودة بين أيادي الناس، مُحملة بكثير من البرامج (المتطورة) ونعتبرها مكتبة متنقلة، ولا يمكن أن نلاحظ شخصا لا يحمل تلك الأجهزة إلا ما ندر، أصبح البعيد موجودا في لحظات بتلك الأجهزة، اتصال مرئي، فتلك الأجهزة إيجابية ومُثمرة إذا تم توظيفها على الوجه المطلوب، والمواقع التي تعتبر هي الأكثر وغالبية الناس موجودون بها بين (فيسبوك وتويتر ويوتيوب) وغيرها من المواقع، هي منبر ومكان يلتقي فيه كثيرون، ويفرزون ما لديهم من أطروحات ومواضيع، تختلف من توجه إلى آخر، ولا نتجاهل أن هناك كثيرا من العقول تختلف بتفكيرها وأسلوبها، تختلف بالحوار وكيفية السجال، فالاختلاف سنة إلهية لا نجد أي طريق تتوافق عقولهم وأفكارهم، وقد تكون رحمة من الله جل شأنه.
واللافت للنظر أن تلك المواقع أصبحت منبرا وخير من يدافع عن المظلوم وصاحب الحق، بل أصبحت كاشفة لكثير من السلبيات التي تُمارس من قبل المسؤولين من أعمال خاطئة من سوء استقبال للمواطن أو تلفظ وغيرها، والشواهد كثر وقد أطاح تويتر بالكثير!
وما نشاهده من تفاعلات ومطالبات بواقعة حدثت هي إحراج للمسؤول باتخاذ وإجراء اللازم، ففي وقتنا الحالي وهي حقيقة لا يوجد شيء يخفى على المواطن، فإن لم تجد معلومة أو خبرا في تويتر ستجده في فيسبوك أو (واتساب)، أين المفر لا نعتقد لها مخرجا، في ضوء ذلك نجد كثيراً من المسؤولين (لزاما عليهم) العمل بضمير الأمانة وتقديم ما يرضي المواطن، حتى لو كان ليس نهجه ولكن (مواقع التواصل أجبرته على ذلك)، الخوف والحذر، التقنية قدمت كثيرا كخدمة المواطن وأصبحت منبرا حقيقيا لكشف الحقائق، ولكن نرى أن ما تقدمه بعض المواقع من سفاسف الأمور وتفاعل كثير منها هي دلالة على الفراغ الموجود، ولا توجد لها جدوى، كحادثة (العم معيض) وهي مليئة بالسلبيات وتغزو لتدمير التربية ونتأسف أن نرى من يقدم له العروض والتعويضات للبحث عن الشهرة وهو الذي قدم لنا سوء الألفاظ وتم بثها حتى وصلت للقنوات المرئية وليس يوتيوب أو تويتر فقط!!
المجتمع بدوره الآن يجب عليه أن يوظف قيمة التواصل الاجتماعي بمواقعها ويجعلها منبرا حقيقيا له، نعم هناك مجادلات وسجالات مع البعض ضد آخرين لا يحملون نفس التوجه، ووصلت المرحلة بأن (140 حرف بتويتر مليئة بألفاظ سوقية) وهو يغرد بها من صنع أنامله!
ونتأسف أيضا أن هناك أكاديميين ويحملون الشهادات وهم يقارعون الحجة بالحجة بألفاظ خارجة عن الموضوع والسبب ليس بما طرحه المغرد ولكن لأن المغرد المعني (فلان وهو منبوذ بنظر أعينهم!!)
شخصنة ليس إلا تاركين صلب الموضوع بحوار على طاولة واحدة يسودها الود والاحترام!
(140 حرفاً بتويتر) وصفحات فيسبوك وغيرها هي أنت وشخصك وما يقدم، هي مرآتك الحقيقية أمام الملأ، لنجعل تلك المواقع منبرا حقيقيا لنا لتقديم ما يفيد وقراءة ما يفيد، لنجعلها طاولة حوار بغض النظر عن قناعة المتلقي، ففي الآخر تختلف العقول والمفاهيم، تويتر وغيرها من المواقع هي (خير حاكم ومدافع لأي قضية عجز الآخر عن حلها).
نافذة الاطلاع على العالم، ومشاهدة آخر الأخبار لحظة بلحظة هي ما يحرص عليه المتلقي بتلك المواقع، استمتاع وحزن وتعجب، مراحل تتكرر يوميا ويبثها المواطن وهو يشاهد ويسمع الأخبار بتلك المواقع.
ختاما سوف نرى مواقع أخرى ستكون حديث المجالس بتقنيات أفضل، وسوف تكون بين الأيادي، فقط تحتاج توظيفا أمثل!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٩٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١١-٠٤-٢٠١٦)