فوجئ الوسط الرياضي بقرار مجلس الشورى برفض توصية تحويل الرئاسة العامة لرعاية الشباب إلى هيئة تحمل صبغة الاستقلالية الإدارية والتوسع في المهام الخدمية وفتح مجالات عملية لفئة الشباب، لاسيما أن الرئاسة تعاني من بيروقراطية الإجراءات الحكومية التي تشكل حجر عثرة أمام كثير من القضايا بسبب التأخير بإنهاء ملفاتها، والانتقال من دائرة الرئاسة إلى فضاء الهيئات له انعكاسات إيجابية بالارتقاء بالعمل الرياضي، ومساحة الاستقلالية لاستغلالها بشكل إيجابي لمصلحة فئة الشباب الأكثر عددا في المجتمع، حيث مازالت الرئاسة مُكبلة بقيود إدارية وبشح في الموارد المالية في ظل ميزانية لا توازي المصروفات السنوية.
ولعل شح الموارد المالية أثرت سلباً على المنشآت الرياضية في كثير من المدن والمحافظات بالمملكة، هناك ملاعب غير مهيأة لمزاولة كرة القدم، بسبب ضعف البنية التحتية وسوء الأرضية، مما يشكل خطر على عناصر اللعبة، وكذلك هناك مشاريع متعثرة في بعض المدن الرياضية لسنوات طويلة تئن من وطأة عبث المقاولين ولم يقف أعضاء الشورى عند حد رفض التحويل، بل وصلوا لمعارضة توصية إنشاء مراكز رياضية في الأحياء السكنية في المدن، بالرغم من أن شريحة الشباب بحاجة لمثل هذه المراكز لممارسة الرياضة بشتى أشكالها وهناك مدن لا يجد أبناؤها متنفساً لمزاولة هواياتهم الرياضية وتنمية قدراتهم، ويحسب للمجلس التطرق لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والمطالبة بمساواتهم بزملائهم لاعبي كرة القدم من حيث المكافآت والجوائز وتوفير الدعم المادي، هؤلاء يحتاجون لمزيد من الاهتمام، قدموا للوطن إنجازات بالمحافل العالمية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٩٣) صفحة (١٩) بتاريخ (١٤-٠٤-٢٠١٦)