فاطمة محمد الفضل

لكل من يبحث عن مشاعر زائفة يسد بها ثغرات عاطفته ويعيش وهم أحلامه، أستطيع أن أقول إنك لست وحدك، فالجميع يعاني والأغلب يتخبط بين هذا وذاك من خلال إدمانهم على برامج التواصل الاجتماعي. هذه الكارثة أصبحت منتشرة في كل مكان وزمان، رغبة في الحصول على شخص يشاركه عواطفه المؤقتة ويلازمه أوقاته وتحركاته، وما إن ينتهي من هذا يذهب للآخر، (ومن حفرة إلى دحديرة) وعلى هذا الحال مستمر، وعلى هذا مازال فراغه فراغا وضياعا وانتكاسا لعواطفه، والكارثة لا تقتصر على المراهقين فقط، مع الأسف لقد أصبحت تصيب كثيرين، ومنهم كبار في السن وآباء مرتبطون بعلاقاتهم الزوجية، ولكنهم أصبحوا يبحثون عن تلك الحروف المتطايرة التي تشعرهم وتوهمهم بالحب والاهتمام المؤقت مع علمهم بذلك.
ما أقوله في هذه العجالة وأتساءل عنه..إلى متى!! والى أين ستصلون؟!!.. إلى اللاشيء (فاعتبروا يا أولي الألباب).. إنها حالة الوهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٩٤) صفحة (١٠) بتاريخ (١٥-٠٤-٢٠١٦)