الوصول للأهداف يتطلب عملا منظما ورغبة جامحة لتجاوز العقبات والمضي قدما لتحقيق الإنجازات. ورفع راية الاستسلام قبل بداية السباق سمة الانهزاميين وانعكاساتها سلبية، وتجلى ذلك في الكثير من ردود الأفعال تجاه نتائج قرعة تصفيات كأس العالم بعد وقوع الأخضر في مجموعة اليابان وأستراليا بالإضافة للإمارات والعراق وتايلند.
رغم صعوبة المهمة أمام المنتخب السعودي إلا أنها ليست مستحيلة، ويفترض أن تحول الشعارات المثبطة إلى عبارات تحفيزية واستخدام قوة المجموعة لرفع معدلات الاستعداد لخوض مرحلة التحدي بوضع برنامج إعدادي مدعوم بكفاءة عناصرية وحنكة تدريبية، لمحاولة العبور من الطريق الصعب وتتطلب عوامل مساندة لتوفير قوالب نجاح، بضرورة حراك إداري من اتحاد القدم بحسم ملف المدرب وإنهاء إشكالية الإقامة بالمملكة، والحرص على وجوده بالقرب من اللاعبين ومتابعة الدوري للوقوف على جاهزيتهم الفنية، لاختيار القائمة بشكل دقيق وفق الإمكانات والجاهزية للاعبين، وتوسيع دائرة الاختيارات لتشمل جميع لاعبي الأندية في دوري جميل وفك احتكار الـ 5 الكبار على قائمة الأخضر، و تجاهل بقية اللاعبين مما أعطى انطباعا على عشوائية الاختيارات السابقة التي كان هدفها إخماد نيران إعلام تلك الأندية على حساب مصلحة المنتخب، وتلك السياسة السلبية تعتبر من أبرز أسباب تراجع الكرة السعودية في السنوات الأخيرة، وساهمت بفقدان بريق إنجازاتها، مما أفقد الشارع الرياضي الثقة بالمنتخب، الكرة في ملعب الأجهزة الفنية والإدارية بالمنتخب واللاعبين للمضي نحو تحقيق حلم الوصول لمونديال روسيا2018.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٩٧) صفحة (١٨) بتاريخ (١٨-٠٤-٢٠١٦)