القمة الخليجية – الأمريكية التي عُقِدَت أمس في الرياض بعد عامٍ من قمة مماثلة في كامب ديفيد؛ ستسهم في تعزيز التشاور والتعاون بين الجانبين.
المباحثات كانت بنَّاءة، والجانبان متوافقان على العمل سويَّاً لخدمة المصالح المشتركة وإرساء الأمن والسلم في المنطقة.
هي علاقات تاريخية واستراتيجية، ولها أهمية كبيرة على الصعيد الدولي.
ودول مجلس التعاون الخليجي حريصة على تعزيز هذه العلاقات، كما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس.
الأهداف المشتركة عديدة، ومنها القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي، والتصدي للسياسات الإيرانية التخريبية، وحل الأزمات في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا.
ويبرز أيضاً ملف التعاون الاقتصادي والعسكري.
وقد أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، أمس الأول عن خطواتٍ لتعزيز التعاون العسكري.
وبالعمل سويَّاً، كما قال ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماع وزراء الدفاع الخليجيين ونظيرهم الأمريكي أمس الأول، سنجتاز كل العقبات التي تواجهنا.
وعشيَّة القمة الخليجية – الأمريكية؛ استضافت الرياض قمة خليجية – مغربية، حضرها قادة دول مجلس التعاون، والملك محمد السادس، الذي أكد اهتمامه البالغ بهذه الشراكة بوصفها نموذجاً للعمل العربي المشترك.
دول مجلس التعاون تبني علاقات متميزة إقليمياً ودولياً، وقمتا الرياض الأخيرتان تشهدان على هذا النهج.
وكما يقول ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة؛ فإن دول الخليج العربي اختطت لنفسها خطاً واضحاً في علاقاتها الدولية، ورسمت أُطراً محددة لتعاونٍ مع جميع دول العالم يقوم على الشفافية في الطرح، والمصداقية في النقاش والبحث، والحسم في وضع الحلول، ومواجهة جميع التهديدات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠١) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٦)