خطوة واحدة فقط تفصل مارد الشرقية «فريق الاتفاق» للعودة إلى دوري «عبداللطيف جميل للمحترفين» بعد موسمين قضاهما في دوري الدرجة الأولى، قاسى فيهما مرارة وصعوبة المنافسة للعودة من جديد إلى الأضواء وإعادة بناء اسمه كأحد الفرق القوية القادرة على المنافسة على مراكز متقدمة تعيد إلى الأذهان قصص وروايات بطل العرب والخليج السابق.
وبما أن نتائج الجولة الماضية صبت جميعها في صالح الفريق الاتفاقي بعد فوزه على منافسه الوطني خارج أرضه، وتعادل منافسه المباشر فريق الباطن مع الحزم، وبغض النظر عن فوز منافسه الآخر فريق المجزل، فإن جولة الغد الأخيرة لدوري الدرجة الأولى وضعت كل الأمور في يد فريق الاتفاق، وأدخلته في اختبار حقيقي سيكشف لجميع الرياضيين والمتابعين معدن هذا الفريق من إدارة وأعضاء شرف ولاعبين وجماهير، ومدى قدرته على تجاوزه، مع الرفض التام بكل تأكيد لنتيجة الرسوب وهي الفشل في العودة إلى الأضواء.
ولاشك في أننا تابعنا خلال الأسبوع الجاري الذي يسبق مواجهة غد أمام الطائي مدى الحماس الكبير لدى الشارع الرياضي في المنطقة الشرقية وتصريحات المسؤولين في الأندية وروابط مشجعيهم للحضور في هذا اللقاء وزف العريس الاتفاقي، وهو الأمر الذي يشعرك بمدى ما يمثله هذا الفريق من ثقل وأهمية كبرى في خارطة المنطقة على أقل تقدير، فهو بمنزلة الأخ الأكبر لهذه الأندية، الذي تعرض لوعكة صحية بهبوطه، واحتاج إلى إخوانه الصغار ليقفوا معه في هذا الظرف، ولا أقصد هنا تصغير حجم الأندية ومكانتها مع كامل الاحترام لها، بل للتشبيه فقط.
أثق تماماً مثل غيري من أبناء المنطقة أن استاد الأمير محمد بن فهد سيكون مساء غد مسرحاً لحضور جماهيري كبير، ولن يفوتوا الفرصة التي أتيحت لهم لمشاهدة هذه اللحظة التاريخية، خاصة بعد إعلان جميع روابط الأندية في الدمام والخبر والقطيف الحضور والمؤازرة، كما أن ثقتنا أكبر في دور إدارة النادي برئاسة خالد الدبل وعملها طيلة الأسبوع على تهيئة الفريق وإبعاده عن الضغوط، إلا أن الدور الأكبر والمهم أصبح الآن بيد اللاعبين داخل الملعب لتحقيق الفوز ورسم الفرحة على الجماهير، فلا تخيبوا ظنهم أيها اللاعبون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠١) صفحة (١٨) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٦)