بعد تأخُّره لـ 3 أيام عن الموعد المحدَّد لبدء جولة المحادثات اليمنية في الكويت؛ حاول وفد المتمردين (الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح) ممارسة الإرباك وخلط الأوراق كعادته في الجولتين السابقتين؛ فتحدَّث، كما تقول مصادر مطَّلِعة، عن تشكيل حكومة تضمّ ممثلين عن الجهات المتمردة وتشرف هي على نزع السلاح.
حيلةٌ حوثيةٌ جديدةٌ يمكن القول إنها تستهدف التعطيل، فضلاً عن كونها قفزاً على الاستحقاقات، فالمجتمع الدولي متَّفِق منذ أكثر من عام على وجوب تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص باليمن.
القرار، الصادر في منتصف إبريل من العام الماضي، واضح، وقد لخَّصه المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في 5 نقاط هي: انسحاب المتمردين من المدن، تسليم الأسلحة الثقيلة، إنجاز ترتيبات أمنية، إعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي الداخلي، وتشكيل لجان خاصة تعالج قضايا المختطفين والموقوفين.
قبل أن يتحدث وفد المتمردين عن حكومة جديدة؛ فاته أنه ينبغي على الميليشيات الحوثية أولاً أن تنسحب من المدن التي تبقَّى لها وجودٌ فيها وتسلِّم سلاحها إلى الجيش الوطني.
في جولتي المحادثات السابقتين في سويسرا؛ تهرَّب المتمردون من القرار، وكانت مراوغاتهم التي تحدث عنها المشاركون في الاجتماعات سبباً في التعطُّل.
وفي جولة الكويت؛ يبدو من معطيات الجلسة الأولى أنهم لم يغيِّروا نهجهم، وهو ما ينبغي على الوساطة الأممية التعامل معه بأقصى سرعة ممكنة، لأنه لا يمكن تقبُّل تسبُّب طرف لا يتحلى بالمسؤولية في إفشال 3 جولات متتالية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٣-٠٤-٢٠١٦)