المشكلات إذا لم تعالج في وقتها تزداد تفاقما، وتدخل في نفق مظلم وتحتاج إلى وقت طويل لحلها، وتجلى ذلك في الفريق الشبابي الذي مازال يواصل السقوط الفني في الملاعب، بعدما كانت ترتعد فرائص الخصوم قبل مواجهته وتحشد قواها قبل أيام لمقارعته، ليبدأ مسلسل السقوط في المواسم الثلاثة الماضية حتى اهتزت أركانه، والمحصلة ليث بلا أنياب أصبح مرتعاً لأنصاف اللاعبين وممرا سهلا للمنافسين، حتى تحول إلى صيد سهل بعدما تكسرت أنيابه ولم يعد قادراً على الزئير ولا الدفاع عن عرينه المحطم بأيادي أبنائه، في مشهد يضع علامة استفهام على تقاعس رجالاته وعدم تحركهم لإنقاذه، مما دفعه للسقوط بين سندان الكوارث الفنية ومطرقة الديون التراكمية، التي جعلت الإدارة الحالية تقف حائرة، ماذا تفعل في ظل تهديدات خارجية بسبب مطالبات مالية للمحترفين الأجانب، وصولها لطاولة الفيفا خطر على مستقبل النادي، والحلول متاحة وخطة الإنقاذ ليست معقدة، وتحتاج لتدخل رجل الشباب الأول الأمير خالد بن سلطان، الذي حمل النادي على أكتافه طوال الأربعين عاما الماضية، وتدخل في مواقف أصعب ولديه القدرة المالية والحنكة الإدارية لمعالجة مكامن الخلل، بتوفير الدعم المالي وتكليف إدارة جديدة تملك مقومات القيادة الإدارية والملاءمة المالية والبراعة التسويقية، فالإدارة الحالية ارتكبت أخطاء إدارية وفشلت في ملف الاستثمار وكذلك بالصفقات الفنية، وذلك يعطي دلالة واضحة على سلبية المنظومة العملية، والمرحلة المقبلة تتطلب إسناد القيادة لإدارة مستقلة وتملك المقومات القيادية والبراعة التسويقية والحنكة الإدارية، لتدارك الانهيار وإيقاف النزيف الفني قبل السقوط بالموسم المقبل إلى مصاف الدرجة الأولى، فالعناصر المحلية والأجنبية أثبتت فشلها ومصلحة الفريق بإحلال دماءٍ شابة ومزج تلك الدماء بصفقات أجنبية أخرى تمتاز بالكفاءة الميدانية، لبناء فريق جديد وعدم مطالبتهم بالمنجزات إلا بعد ثلاثة مواسم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٢) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٣-٠٤-٢٠١٦)