تعلن المملكة العربية السعودية غداً الإثنين الموافق 25 إبريل 2016 رؤيتها المرتقبة، لتتضح للجميع معالم الطريق نحو المجد الذي يجب أن تكون عليه قبلة المسلمين بحلول العام 2030.
واللافت للنظر هو قبول المجتمع السعودي الرؤية، وتفاؤله بها حتى قبل إعلان تفاصيلها، وهذا مؤشر يؤكد دعم المواطن السعودي توجهات قيادته، ما يفوِّت جميع الفرص على المتربصين بمستقبل هذا الوطن.
وتمثل الرؤية السعودية 2030 مفترق طرق، فهي لا تقدم خيارات، تقبل مزيداً من الجدل، بل إنها تأتي لتؤكد على «التطور، واللحاق بركب الدول المتقدمة إنسانياً، وتنموياً، واقتصادياً، وسياسياً، واجتماعياً».
غداً يردِّد أبناء وبنات المملكة المقولة الشهيرة: «فليذهب الماضي بخيره وشره، وليأتي المستقبل بما نريد». فالمراد هو تكاتفٌ، يحقق الرؤية التي لن تتحقق ما لم يشعر المواطن بمسؤوليته تجاه تحقيقها، فهو دون أدنى شك شريك في التنفيذ، كيف لا وهو مَنْ شارك في صياغتها قبل أشهر في ورشة عمل كبرى، شهدتها العاصمة.
ومن المهم أن يعي الجميع أن الرؤية المرتقبة غداً تمثل خطوة رائدة، واستشرافاً علمياً للتحول الاقتصادي، والتعليمي، والتنموي الشامل، والأهم من ذلك هو أن ينظر إليها الجميع من خلال ما ستقدمه للوطن، وليس ما ستقدمه لأفراد، أو فئات معيَّنة.
ولأن «غداً لناظره قريب»، فليستعد الجميع لحقيقة مهمة، وهي أن قيادة المملكة نقلت التفكير إلى خارج الصندوق، الذي اعتاد الجميع عليه لعقود من الزمن، فقد جاء الوقت الذي تظهر فيه الأفكار المختلفة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٣) صفحة (٩) بتاريخ (٢٤-٠٤-٢٠١٦)