ينتظر المواطن السعودي صباح اليوم الاستيقاظ على أخبار تغيِّر مسيرة حياته المستقبلية، وذلك من خلال الإعلان السابق بأن يكون الخامس والعشرون من إبريل موعداً لتلك التحولات التي وعد ولي ولي العهد بأن يفصح عنها، وقد توالت المعلومات في شبكات التواصل الاجتماعي، والصحافة الغربية لم تكن بعيدة عن ذلك حيث تصدرت المملكة العربية السعودية الصفحات الأولى في جميع وسائل الإعلام الغربية. وبعيداً عن أخبار الحروب والإرهاب كانت المملكة هي المتصدرة لتلك الصحف العالمية.
وما كانت العقلية الشبابية التي قاد بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز البلاد منذ تسلمه للحكم في يناير 2015 إلا حالة من الاستنفار في جميع القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، وقد اعتاد المواطن على أن يستمع يومياً إلى أخبار هي لصالحه بالدرجة الأولى، ومنها «الإسكان، التعليم، الكهرباء والماء والمواصلات»، جميع ما يهم المواطن بالدرجة الأولى كان على أولويات جدول أعمال خادم الحرمين الشريفين اليومي، فهو لا يشعر بأي استقرار ما لم يكن المواطن في حالة مستقرة، ومن هنا استحق أن يحصل على لقب الرشيد الذي لا ينام إلا وهو في حالة اطمئنان على أن شعبه يشعر بالراحة، وما كان تكليف ولي ولي العهد برئاسة المجلس الاقتصادي من فراغ، فقد سعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان منذ تسلمه المجلس الاقتصادي إلى العمل على إيجاد اقتصاد حر ونقل البلاد من الحالة الاستهلاكية إلى الحالة المنتجة؛ فاستفاد من التجارب الصينية واليابانية وفتح الأسواق واستطاع أن يحفز الوزراء على العمل الجاد لإيجاد خطط تحويلية في الوضع الاقتصادي وذلك لتبني سياسة تنموية تنعكس على المواطن بشكل سريع وتشعره بالاستقرار في ظل انهيار الاقتصادات العالمية.
من هنا، انطلقت تلك الوزارات كخلية نحل مستمرة تضع خططها التي يجب أن تنفذ قبل 2020 أي خلال السنوات الخمس المقبلة، وبهذا يستطيع الانتقال إلى الدولة المنتجة المعتمدة على اقتصاد متين غير معتمد فقط على بيع «براميل» النفط وتقلبات الأسواق الدولية في التحولات السعرية، وقد لمس المواطن هذا يوم أمس حيث أغلق سوق الأسهم السعودي على ارتفاع بـ 111.10 نقطة بنسبة 1.69 % ليقفل عند مستوى 6698.78 نقطة، وهذه بوادر تفاؤل لدى المتعاملين مع السوق ليكون لهم يوم غد يوماً مختلفاً في الرؤى الاجتماعية، حيث ذكرت عديد من التقارير بأن التحول الوطني ستكون بدايته في التحولات الاجتماعية التي يرتقبها المواطن من خلال مشاركة كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في صناعة القرار وقيادة الدولة نحو استقرار ورخاء خلال السنوات الخمس المقبلة، التي من المتوقع أن تكون عجافاً على تلك الدول التي لم تضع خطة للتحول مثلما فعلت المملكة بقيادة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف رجل الأمن وقاهر الإرهاب الذي استطاع بعث الاستقرار الأمني لدى المواطنين بسرعة ونباهة رجل الأمن السعودي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢٥-٠٤-٢٠١٦)