محمود عبدالواحد الخميس - مدير الوحدة البيطرية في الدمام رئيس فرع الجمعية الطبية البيطرية السعودية في القطيف

محمود عبدالواحد الخميس -
مدير الوحدة البيطرية في الدمام
رئيس فرع الجمعية الطبية البيطرية السعودية في القطيف

اعتاد بعضهم أن يطلق النكات والفكاهات، ويتبادل مع الآخرين المواقف الطريفة، أو الشائعات في بداية شهر إبريل، ولكنهم لا يعلمون أنه في نهاية هذا الشهر، وتحديداً في آخر يوم سبت فيه، هناك تتويج صادق لكل مَنْ يحمل مسمَّى «طبيب بيطري».
هو يوم عالمي مهني عام، حسب قرار الاتحاد العالمي للأطباء البيطريين «WVA»، ومنظمة صحة الحيوان «OIE»، وقد احتفلت مملكتنا الحبيبة بهذا اليوم لأول مرة منذ عامٍ في حفل باهر، نظمته وكالة الوزارة لشؤون الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة بالرياض، وكان أشبه بعرس جماعي، شاركت فيه مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة بالطب البيطري، وشكَّلت هذه الرعاية الكريمة نقلة نوعية في نفوس الأطباء البيطريين، حيث كانت بمنزلة وسام يوضع على صدر كل مَنْ يعمل في هذه المهنة. ولا يخفى على الجميع أن التعريف المهني له دور فاعل في سمو وتقدم أي مجال، بل والترغيب فيه أيضاً.
منذ عام ونحن نلامس التقدم في تنمية الثروة الحيوانية سواء على مستوى الصحة الحيوانية، أو الخدمات البيطرية، بالإضافة إلى التثقيف عبر الإرشاد البيطري، فتقنية الترقيم الإلكتروني، التي بدأت بالإبل، عملٌ جبارٌ، يجب أن يشار إليه بالبنان، حيث تقوم هذه التقنية بتحديد رقم خاص لكل رأس من الإبل، مع تسجيل كافة بيانات المالك، ووضع كل ذلك في شريحة إلكترونية ذكية، تُحقن تحت الجلد، يتم قراءتها عبر قارئ إلكتروني.
ولم تتوقف إنجازات الطبيب البيطري السعودي عند هذا الحد، فهو لايزال يبدع على شتى الأصعدة، كما أنه شريك رئيسي في المحافظة على صحة الإنسان، وبوابة لسلامة الغذاء، إذ لا توجد وجبة غذائية يومية تخلو من منتج حيواني، تكون تحت إشراف الطبيب البيطري، كما أن له دوراً أساسياً في التصدي للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، لذلك يستحق الطبيب البيطري لقب «طبيب الحياة».
وهانحن على موعدٍ هذا العام مع تجديد الأماني والطموحات مع هذه المهنة التي تحتل المراتب الأولى عالمياً نظراً لأهميتها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٨-٠٤-٢٠١٦)