العمل التكاملي ركيزة أساسية في المنظومة الاحترافية، ووقود حقيقي للنجاح شريطة اقترانه بالمال، الذي يعتبر دعامة قوية للاستمرار في تحقيق الإنجازات والوصول إلى الأهداف المرسومة، وقد تجلى ذلك في الفريق الأهلاوي الذي نجح مسيِّروه في تذليل الصعاب، وتوفير بيئة عمل مناسبة للفريق بالدعم المادي اللامحدود من الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبدالله، الذي ضرب أروع الأمثلة في الوفاء، وعمق الانتماء بالوقوف خلف نادٍ، كانت تتجاذبه رياح السنين العجاف حتى أبعدته عن الدوري 34 عاماً، وظل الخالد بعطائه، والوفي بانتمائه شامخاً يواصل الدعم في كل موسم بلا كلل أو ملل، ودعم جميع الإدارات السابقة رغم إخفاقاتها العملية، وواصل دعمه الإدارة الحالية حتى تحقق الحلم المنشود لجميع الأهلاويين بعد إصرار واضح في هذا الموسم على فك عقدة الدوري التي كانت هاجساً يؤرق الجماهير، ويشكل ضغطاً كبيراً على إدارة النادي، وكذلك على الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين. في كل مباراة تتجدد مطالب المدرج الأهلاوي بالمضي قدماً نحو تحقيق لقب الدوري، وفي ليلة الأفراح الخضراء في مساء جميل، سطع بريق شعاعه في جوهرة الملاعب، حيث تجلى الطموح ليعانق «ذهب جميل»، ويسجل التاريخ عبور الأهلي بوابة هلال البطولات، ليقطف ثمار ذلك العبور التاريخي بإنجاز تاريخي تمثل في العودة إلى تحقيق لقب بطولة الدوري، وإزالة العوائق التاريخية والضغوط الجماهيرية أمامه. لقد كتب التاريخ إنجازاً جديداً للكتيبة الخضراء، التي كانت الأفضل طوال الموسم، وقدمت نموذجاً إيجابياً بالقتالية الميدانية حتى آخر رمق، فعلى الرغم من شراسة المنافس، إلا أن الأهلي أثبت أفضليته في كلاسيكو القمة، وجسد رجاله أبرز صور التلاحم بين الإدارات السابقة مع الإدارة الحالية بعيداً عن الصراعات، وتصفية الحسابات كما يحدث في بعض الأندية التي سقطت في نفق خلاف الإدارات، ودفعت ثمن تلك الخلافات بالابتعاد عن تحقيق الألقاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٧) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٨-٠٤-٢٠١٦)