طيران بشار الأسد يقصف بكثافة في مدينة حلب منذ أكثر من أسبوع، والنتيجة تدمير مزيدٍ من المنازل وحتى المستشفيات وزيادة في أعداد المدنيين القتلى.
أمس؛ قُتِلَ أكثر من 30 مدنياً في هذه المدينة الواقعة شماليّ سوريا، وذلك غداة مقتل 27 آخرين بعدما قصفت إحدى الطائرات الحربية للنظام مستشفى فدمَّرته.
الهدنة التي أقرتها واشنطن وموسكو في الـ 27 من فبراير الماضي تم خرقها بشكلٍ فجّ من جانب قوات بشار الأسد، وهذا الخرق يتكرر بصفة يومية ويعكس الحاجة إلى بذل مزيدٍ من الجهد من طرف المجتمع الدولي.
المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، دعا الرئيسين الأمريكي والروسي إلى التدخل وعقد اجتماع لمجموعة دعم سوريا وإعادة إحياء ما أطلقاه من هدنة لا تزال قائمة ولكن بالكاد.
الوضع خطير للغاية في حلب، والطيران الحربي للأسد يقصف كل شيء، بحسب شهود.
اليومان الماضيان في المدينة شهدا، بحسب دي ميستورا، مقتل سوري واحد كل 25 دقيقة وإصابة سوري كل 13 دقيقة.
والمعلومات التي يقدِّمها مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، يان إيجلاند، والمسؤول في لجنة الصليب الأحمر، فالتر جروس، مفزعة وتتطابق مع ما تفيد به مصادر سورية.
هذا التكريس من جانب الأسد لإسقاط أي هدنة وإفشال أي جهود لإيجاد حل سياسي يؤكد مُجدَّداً أن نظامه لم يكن يوماً جاداً وأنه يعتمد المماطلة وكسب الوقت أسلوباً له.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٨) صفحة (١١) بتاريخ (٢٩-٠٤-٢٠١٦)