مساعد سعيد آل بخات

مساعد سعيد آل بخات

إذا طمح الإنسان إلى أمرٍ ما وبذل جهده لنيل ذلك الأمر فإن النجاح سيكون من نصيبه.
فالطموح.. صفة جميلة نجدها عند الأشخاص الإيجابيين الذين يريدون التغيير والتطوير. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ، وأَشرافَها، ويَكرَهُ سَفْسافَها).
ويُذكر بأن دُكين الراجز أتى إلى عمر بن عبدالعزيز بعدما تولى مقاليد الخلافة لكي يستنجز منه وعداً كان قد وعده إياه وهو والٍ في المدينة، فقال له عمر بن عبدالعزيز: يا دُكين، إن لي نفساً تواقة، ولم تزل تتوق إلى الإمارة، فلما نلتها تاقت إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت إلى الجنة.
ولعل ما نراه في هذه الأيام من ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان خيرُ شاهدٍ على الإنسان الطموح الذي لا يعرف حداً للتميز والنجاح، حتى إن أثره لم يُقنن بين أبناء الوطن فحسب بل وصل إلى دول العالم.
ففي عام 2013م تم اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لأخذ جائزة شخصية العام القيادية لدعم رواد الأعمال والممنوحة من مجلة «فوريس الشرق الأوسط».
وفي منتصف عام 2015 فاز ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بلقب السياسي الأكثر تأثيراً في استطلاع أجراه موقع «راديو سوا الإخباري» الذي شارك فيه أكثر من خمسة ملايين صوت.
وفي نهاية عام 2015 احتل ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان المركز التاسع من بين أكثر من 100 شخصية مؤثرة في العالم حسب تصنيف مجلة السياسة الخارجية الأمريكية «فوريس بوليسي».
ومع بداية عام 2016م أطلق ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مشروعاً بمسمى «التحول الوطني» الذي يضع فيه رؤية المملكة العربية السعودية التي يريد أن تكون عليها في عام 2030م نحو دولة لا ترتكز على النفط فقط كمصدر للدخل، بل تتنوع في مصادر الدخل كالتعدين وصناعة الطاقة والتوسع في الصناعات العسكرية وغيرها، مما يضمن تحقيق ربحية عالية وإيجاد فرص لوظائف جديدة، ونحو مجتمع سعودي منتج أكثر من كونه مستهلكاً، ونحو الاستفادة من حيوية وأفكار أبناء وبنات الوطن من الشباب والفتيات الذين يشكلون الدعامة الحقيقية لنجاح هذه الرؤية.
لماذا كل ذلك التحول؟!
لأن المملكة العربية السعودية من وجهة نظر ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تشكل عمقاً عربياً وإسلامياً بين دول العالم، وتُعد محوراً مهماً لربط ثلاث قارات ببعضها بعضاً، وتمتلك قوة استثمارية رائدة تمكنها من السيطرة والتأثير على جميع الصناديق الاستثمارية العالمية.
قد يتساءل بعضهم كيف لولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وهو شاب في الثلاثين من عمره أن يصبح ضمن قائمة الأشخاص الأكثر تأثيراً في العالم؟ وأن يتبنى مشروع التحول الوطني؟
والجواب.. لأن محمد بن سلمان أجاد (أولاً) في اختيار القدوة التي يتأثر بها، مما مكنه (ثانياً) من التأثير على دول العالم.
كيف؟؟ لقد أجاد محمد بن سلمان التأثر بوالده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- فاتخذ من والده قدوةً له يسايره في حِلِّهِ وتِرحاله فتعلم منه الشيء الكثير (ديناً وخُلقاً وقيادةً وحزماً)، وهي من أهم الصفات التي ينبغي على القائد الذكي أن يتحلى بها.
إنَّ التعلم بالقدوة والمحاكاة له تأثيرٌ بالغ على المتعلم.
يقول ابن خلدون في تأثير القدوة على الأبناء: (يتأثر الأبناء بالتقليد والمحاكاة والمُثل العليا التي يراها أكثر مما يتأثر بالنصح والإرشاد).
ومن ذلك التأثر استطاع ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أن يفكر بشكلٍ إيجابي ليختار السلوك الأمثل له ولمليكه ولوطنه.
ختاماً: العقل الذي لا ينتج فكراً لا ينتج حضارة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-٠٤-٢٠١٦)