عبدالله عبدالعزيز السبيعي

أنا وأنت أخي المسلم المبارك لعلنا نكون سبباً في دخول الناس في دين الله، الإسلام العظيم. اللهم حقق ذلك. الأعمال الخيرية الجليلة تعتبر من التجارة الرابحة مع الله، التي يربح فيها، بحول الله، مَنْ أخلص النية، واتبع النهج القويم، والسُّنة الشريفة المطهرة، وهناك كثيرٌ من الهيئات والجمعيات الخيرية تعمل جاهدة في مد يد العون للآخرين، وتسعى إلى تعليمهم وتثقيفهم بأمور دينهم الحنيف المطهر، ودعوة أتباع الأديان الأخرى إلى الإسلام، الطريق المستقيم. لنكن دعاة لهذه الدعوة الربانية المباركة بدعوة غير المسلمين إلى الإسلام، هذا الدين الحنيف الذي شرعه الله تعالى وحفظه لنا، ندعو الله تبارك وتعالى بالهداية والتوفيق لنا، ولكل مسلم موحد، وندعوه أن يُدخل الناس في دينه أفواجاً. إن هؤلاء المسؤولين والإخوة يواصلون الليل بالنهار، ويبذلون جهوداً طيبة، ويأخذون من أوقاتهم وراحتهم من أجل العمل الخيري، الذي يُكتب حسناتٍ في دفاتر أعمالهم، بإذن الله، قبل أن يصل إلى الفئات المستهدفة لإيصال الفائدة إليهم بمختلف أعمارهم ومستوياتهم وتوجهاتهم، ومثل هذه الأنشطة والملتقيات الخيرية أسلم فيها، وأهتدى كثير من الناس، والحمد لله، حيث نقرأ عن تلك الأعداد الكبيرة التي تدخل في دين الله أفواجاً من خلال ما تصدره مكاتب توعية الجاليات المنتشرة في بلادنا، التي كانت سبباً في هداية كثيرٍ ممن ضلوا عن الطريق الصحيح والمستقيم، هدانا الله جميعاً إلى الصراط المستقيم، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم». وكثيرٌ من هذه الهيئات والجمعيات الخيرية، والجهات الحكومية تعمل جاهدة لمد يد العون إلى الآخرين، وتسعى إلى تعليمهم وتثقيفهم بأمور دينهم الحنيف المطهر، وقد استفاد كثيرون من الأنشطة الخيرية النافعة الآنفة الذكر، وهؤلاء العاملون والمتطوعون فيها لا يرجون من أحد جزاءً ولا شكوراً، إنما الأجر والمثوبة من الله عز وجل، الذي لا يضيِّع أجر مَنْ أحسن عملاً. رأينا ذلك من خلال الأنشطة المباركة من قِبل الإخوة الأعزاء مثل: الأنشطة الدعوية والدينية والثقافية والرياضية الهادفة، بارك الله فيهم، وأيضاً من خلال الأنشطة الأخرى المساندة والمماثلة لها في الملتقيات الشبابية والنسائية المنوعة والمميزة المستمرة بحول الله. كلنا نحتاج إلى تلك الأنشطة الخيرية التطوعية والاجتماعية، فهي أعمال نافعة للمجتمع، بإذن الله تعالى، تُذكر وتشكر لأصحابها، ومن الجهات الداعمة والعاملة في هذا المجال المبارك: الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، وإدارة التربية والتعليم «بنين – بنات»، وغيرهما في بلادنا الغالية، وكل مَنْ يسعى إلى إخراج هذه الأعمال الخيرية والتطوعية إلى أرض الواقع من رجال أعمال داعمين، ومسؤولين يبذلون الجهود في سبيل أن يقدموا هذه الأعمال الخيرية إلى الآخرين حتى يستفيدوا منها، وكذلك المتطوعين والموظفين، والجهات الحكومية ومنها أمانات المحافظات، والدعاة والمشايخ والعلماء، والوسائل الإعلامية التي تنقل هذه الصورة الطيبة للناس بأمانة وإخلاص. جعل الله ذلك في ميزان حسنات الجميع، كما أن الجهات المسؤولة في بلادنا تدعم تلك الأعمال الخيرية، ليعم الخير الجميع، ومن المشاريع الخيرية النافعة، بإذن الله، مشروع «إفطار ودعوة»، ذلك المشروع الخيري الرمضاني الضخم، الذي تم إطلاقه مؤخراً، وينتشر في كافة المناطق والمحافظات، ولله الحمد، ويُقام في شهر رمضان المبارك، وهو من مشاريع التجارة الرابحة، التي تقام في بيوت الله تعالى، فعلى الجميع المشاركة في هذا العمل الخيري الجليل مادياً ومعنوياً، خاصة في شهر رمضان الفضيل، وأيضاً المشاركة في سائر مشاريع إفطار الصائمين التي يقيمها أهل الخير، وكافة المشاريع الخيرية المباركة الأخرى. ولقد ساهم هذا المشروع الخيري «إفطار ودعوة» في إسلام عدد من أبناء الجاليات من الرجال والنساء بحمد الله في كافة المحافظات، فهذا المشروع يشتمل على دعوة أبناء الجاليات الذين لم يدخلوا في الإسلام، لعلهم يدخلون في دين الله أفواجاً، بإذنه عز وجل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-٠٤-٢٠١٦)