تعيش غالبية الأندية في نفق الديون التراكمية التي تهدد مستقبلها، لاسيما أن فاتورة المديونيات في تزايد في ظل غياب سياسة الترشيد بالإنفاق، وما يحدث نتاج لعمل إدارات طغت السلبية العملية في السنوات الماضية على تحركاتها الإدارية والتعاقدية للبحث عن أهداف وقتية دون التفكير بمستقبل النادي، حتى وصلت إلى مرحلة صعبة وحرجة وتحديداً في الأندية الكبيرة مما أدى لعدم قدرة الأندية على الإيفاء بالمستحقات المالية للاعبين والإداريين.
وزادت المعضلة تفاقماً باشتعال فتيل المطالبات الخارجية للمحترفين الأجانب وتصعيدهم لملف قضايا مستحقاتهم المالية للفيفا، مما يشكل خطراً على الأندية وظهر على السطح عديد من الشكاوى الخارجية ضد أندية كبيرة، فالاتحاد مازال يئن من وطأة المطالبات الخارجية، والحال مشابه في أندية العاصمة الهلال والنصر والشباب.
وتزامنت مع مطالبات داخلية للاعبين محليين لتشتد رياح المديونيات وتجتاح تلك الأندية، والقادم أصعب، وإذا استمرت تلك الديون فسوف تحرم تلك الأندية من تسجيل المحترفين في الفترة الصيفية للموسم المقبل، حسب الأنظمة الاحترافية يحرم النادي من تسجيل المحترفين المحليين إذا وصلت ديونه إلى 50 مليوناً، ومن تسجيل الأجانب إذا تجاوزت الديون 60 مليوناً، وبتسليط الضوء نجد أن الهلال والنصر والاتحاد تجاوزت ديونهم المائة مليون والشباب وصلت إلى 60 مليوناً، مما ينعكس بشكل سلبي على مستقبل النادي ويشكل عوائق مالية تقف حجر عثرة أمام طموحات الجماهير، ويجب أن تسارع تلك الإدارات بخطة إنقاذ بوضع حلول عاجلة لإنهاء ملف الديون، فالقروض البنكية لا تحل جميع المديونيات، ولابد من دعم شرفي لحل الأزمة الخانقة، والكرة في ملعب أعضاء الشرف لإنقاذ أنديتهم المفضلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٠٩) صفحة (١٨) بتاريخ (٣٠-٠٤-٢٠١٦)