عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

الرؤية في أبسط تعريفاتها هي مقصد وهدف يسعى الشخص إلى الوصول إليه.
فمنذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- مقاليد الحكم، وضع نصب عينيه أهمية التنمية الشاملة وتوظيف إمكانات البلاد وطاقاتها والاستفادة من موقعها وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه. وتندرج الرؤية في إطار الخطوات الإصلاحية للمملكة العربية السعودية التي تحاول تنويع مصادر دخلها وتحديثها، في ظل التراجع الحاد في أسعار النفط عالميّاً.
عندما تغيب الرؤية الواضحة والنظر الاستراتيجي العميق، تظهر لنا مجموعة من الآثار السلبية التي تتمثل في التخبط في الأعمال وعدم الثبات، وعدم حدوث التغير، وجلب الفساد يكون أكثر من الإصلاح. تساعدنا الرؤية الواضحة في معرفة طبيعة المرحلة التي نحن فيها، والأولويات التي ينبغي البدء بها «إلى أين نريد أن ننتهي»، وبذلك نتمكن من استبصار الحاضر واستشراف المستقبل. كم كانت روعة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهو يظهر على شاشة التلفاز ويوضح أهمية الرؤية التي أمر بها صاحب النظرة الثاقبة وصاحب العزم والحزم سيدي خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله؛ حيث أوضح ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن نقاط حول تلك الرؤية، ومن ضمن هذه النقاط:
– التصالح مع الماضي للتقدم نحو الأمام.
– استكشاف الطاقات الكامنة في الشخص وتحديدها.
– الوضوح مع النفس وكتابة الأفكار؛ وهو السير على الطريق الصحيح في الحياة مع الثبات أمام التحديات فلا فراغ يستطيع أن يقتلنا، ولا سلبية الآخرين تستطيع أن تتحكم فينا، ولا أهواء النفس تستطيع أن تسيطر علينا.
نتمنى أن تكون الرؤية التي رسمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -رعاه الله- على مستوى عالِ من الطموح الذي يتناغم مع طموحات الدولة والشعب معاً؛ بحيث تكون موجهة ومحفزة ودافعة للتميز من الجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٠١-٠٥-٢٠١٦)