بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين.. هذه هي الحقيقة الإلهية التي تلاحق القتلة أياً كانوا. والعملية الأمنية الناجحة قالت جزءاً من هذه الحقيقة بإسقاط اثنين من المطلوبين الخطرين والقبض على ثالث. القتيلان هلكا في ردّ رجال الأمن عليهم بالمثل، فيما سقط الثالث مقبوضاً عليه مستسلماً، لتتسلمه يد العدالة والقضاء السعودي النزيه الذي سوف يعامله بالحق، ولا شيء سوى الحق.
وهذا هو مصير كل من تسول له نفسه أن يعبث بالأمن والأمان في هذه البلاد الآمنة. إن رجال الأمن لن يألوا جهداً في ملاحقة مثل هؤلاء القتلة، ليعطوهم نصيبهم العادل بشرع الله العادل.
بلادنا ليست مكاناً للخونة ولا للإرهابيين ولا للقتلة. والذين تورطوا في مثل هذه الأعمال عليهم أن يراجعوا أنفسهم، ويخضعوا للعقل والمنطق ويتوبوا عما هم فيه من ضلال ليس له نهاية إلا العدل، العدل الذي فرضه الله على عباده.
العملية الأمنية التي كشفت وزارة الداخلية تفاصيلها أمس تؤكد ألا أمان لمن يُسيء إلى الأمان، وأن الملاحقة تطال كلّ من يضع نفسه في موضع السوء.
إن ما يقدمه رجال الأمن لهو عمل مشرف وجدير بكل مواطن أن يفخر بمثل هذه المنجزات الكبيرة التي حجّمت من نشاط الإرهابيين وأحبطت مئات العمليات الخطرة، ووضعت حدّاً لعبث العابثين وخبثهم وتصرفاتهم غير المسؤولة.
واجب كل مواطن هو أن يكون رجل أمن يقظاً منتبهاً واعياً لما يتربص بأمننا وسلامنا الداخلي والخارجيّ، فلا يكون إلا عوناً لرجال الأمن في دورهم الوطني الكبير. الواجب الشرعي هو الإبلاغ عن كلّ مخرب وإرهابي ومفسد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١١) صفحة (١١) بتاريخ (٠٢-٠٥-٢٠١٦)