الإرهاب الأسدي في حلب يستهدف تقويض الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة.
مع كل هدنة في سوريا ومع كل جولة مفاوضات نجد أن نظام بشار الأسد يتصرف بالطريقة نفسها، خرق اتفاقيات وقف الأعمال العدائية، والتضييق على إدخال المساعدات الإنسانية وصولاً إلى منعها.
لذا تتعقَّد كل جولة تفاوضٍ سياسي.
منذ عام 2011؛ لم يُظهِر الأسد أي جدية في التفاوض والتعاطي سواءً مع مكونات المجتمع السوري أو المجتمع الدولي.
والكل يذكر كيف تصرَّف وفد نظامه برعونة بالغة في الجولة الأولى من مباحثات جنيف التي عُقِدَت في يناير 2014.
نفس الأسلوب تصرَّف به وفد النظام المشارك في اجتماعات 2016.
إنها حالة من المخالفة الصارخة للقانون الدولي ومن الامتناع المستمر عن الاستجابة إلى مطالب المجتمع الدولي.
بيان مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية تجاه ما يجري في حلب كان واضحاً، وجاء فيه أن ما تفعله قوات الأسد يقود إلى إجهاض المساعي الدولية الرامية إلى الوصول لحل سياسي.
وفي البيان؛ إشارةٌ إلى منع قوات الأسد إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري الشقيق.
وزير الخارجية، عادل الجبير، أكد من جنيف أنه يأمل في توسيع الهدنة لتشمل مدينة حلب وكل الأراضي السورية، مع استئناف العملية السياسية التي ستؤدي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي تتولى مسؤوليات الحكم في سوريا.
ما يفعله الأسد أشبه بمراوغةٍ لفرض واقع جديد والهروب من مسألة الانتقال السياسي، وهو ما لا يمكن للمجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري تقبُّله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-٠٥-٢٠١٦)