فاجأني صديقي الخبير الاقتصادي بسؤال مباغت، وأنا أتحاور معه عن إمكانات «رؤية المملكة 2030» وقدرتها على التهام المشكلات، كما جاء في حديث مهندس الرؤية الأمير محمد بن سلمان، قائلاً: هل تعلم أن هناك موظفين غير سعوديين يعملون في شركات سعودية وأعمارهم قاربت السبعين، وفي وظائف مرموقة، وبرواتب عالية جدّاً؟ وهل تعلم أنه من الممكن شغل تلك الوظائف بأفراد سعوديين؟.
وهل تعلم أن «السعودي» لا يتم التمديد له يوماً واحداً بعد سن الـ 60؟ إلاّ بعض الاستثناءات في مراكز عليا محددة.
ما إن بدأت أفكر في الإجابة عن أسئلته تلك حتى فاجأني بآخر: وهل تعلم أن معالي وزير العمل الراحل الدكتور غازي القصيبي كان قد وجه بأن الإقامة، من أجل العمل، لا تجدد بعد سن الـ 60؟، سارعتُ بالإجابة بأنه لو كان العمل مؤسسيّاً لبقي التوجيه فاعلاً حتى يومنا هذا.
وقبل أن أكمل بادرني بسؤال آخر: وهل تعلم أنه يوجد في المملكة حوالي 145 ألفاً تجاوزت أعمارهم الـ 60؟، همستُ إلى مَنْ يجلس بجانبي: أيعقل هذا؟، ولكن لم يكن جاري في المجلس مهتمّاً، ولكنني طرحتُ عليه سؤال صديقي رغم اقتناعي أنه لم يكن مهتمّاً.
لا يعقل يا صديقي، ولكن ليس لدي إجابة لأسئلتك، لكنني سأحيلك إلى «رؤية المملكة 2030»، لعلك تجد الإجابة هناك، فإن لم تجد ما يروي عطش أسئلتك، فتوجه مباشرة إلى مهندسها وحتماً ستجد ضالتك.
ومن أجل أن يطمئن صديقي الاقتصادي، أقول: ستكون إجابات أسئلتك قبيل انطلاق الرؤية 2030، أو في بداياتها على أبعد تقدير، أقولها وأنا على ثقة تامة من قدرة الرؤية على ابتلاع تلك المشكلات وغيرها، ومن منطلق ثقتي في مهندسها سدد الله خطاه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٢) صفحة (٤) بتاريخ (٠٣-٠٥-٢٠١٦)