داليا الفصام

يشكِّل البلاستيك أكثر المواد المفضّلة في العالم الصناعي، ولكنه في الوقت نفسه يحمل آثاراً صحية ضارة على الصعيد الإنساني، أما على الصعيد البيئي والحيوانات فلها آثار خطرة، ولا أبالغ حين أقول إن البلاستيك يُعد أخطر مكوَّن من مكونات النفايات المنزليه، قد يحتاج البلاستيك إلى مئات السنين قبل أن يتحلّل بشكل نهائي، كما تُعد النفايات البلاستيكية من أكثر أنواع النفايات وجوداً في البحار والمحيطات وتُعد البيئة البحرية الأكثر تضرراً بالنفايات البلاستيكية حيث تجرف التيارات البحرية تلك النفايات من الشواطئ وتدفعها بعيداً جداً في أعماق البحار والمحيطات وأيضاً تطفو على الشواطئ مما يؤدي إلى ابتلاع الطيور لقطع البلاستيك، ومع مرور الوقت تتسبب في وفاتها ولايقتصر ذلك على موت الحيوانات والطيور بل كذلك تشويه المنظر العام، لا تشوه النفايات البلاستيكية مدننا فقط بل تشوه البيئة المحيطة بهذه المدن، حيث إن أكياس النايلون التي تحملها الرياح تعلق على الأشجار والشجيرات الصغيرة، كما تعلق أيضاً على الأسوار وبخاصة المصنوعة من الأسلاك الشائكة.
ومن المؤسف أن بعض هذه النفايات البلاستيكية يُترك من قِبل مرتادي الحدائق العامة والسواحل البحرية، الأمر الذي يشوِّه جمال الطبيعة.. يجب تشجيع الناس على استخدام الأكياس الورقية وتوعيتهم بمخاطر النفايات البلاستيكية ووضع رسوم على استخدام أكياس النايلون وذلك لتشجيع الناس على استخدام البدائل بشرط ضمان توفير هذه البدائل.. قال الله تعالى «ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٥-٠٥-٢٠١٦)