رياح الأزمات المالية اجتاحت الأندية وحطمت أسوارها وأحبطت جماهيرها، وهددت مستقبلها بعد صفعة خذلان شرفي، في غالبية الأندية بعد انقطاع الإمداد الشرفي، مما جعل إدارات الأندية في مأزق؛ حيث تبخرت الوعود وتوارى الداعمون وبقي الرئيس يصارع الأمواج وحيداً، تجلى ذلك في حديث رئيس الهلال الأمير نواف بن سعد الذي أعلن الرحيل في أولى سنوات رئاسته، مما عكس للمتابع الرياضي مدى حجم الخذلان الشرفي وغياب الضمانات المالية، مما دفع الرئيس لإعلان الرحيل في ظل تفاقم الأزمة المالية وارتفاع مؤشر الشكاوى الخارجية وتهديدات احترافية منتظرة بالحرمان من تسجيل المحترفين بالفترة الصيفية للموسم المقبل.
والمشهد يتكرر في بقية الكبار، فالعواصف تكالبت على النصر والاتحاد والشباب من كل حدبٍ وصوب والفجوة تزداد بين الإدارات وأعضاء الشرف، والمحصلة أندية مُكبلة بالديون ومستقبلها مظلم ما لم يتحرك الشرفيون وينقذون أنديتهم من الغرق وانتشاله من نفق الشكاوى الخارجية والتهديدات قد تصل لعقوبات الهبوط للدرجة الأولى في حالة عدم سداد المستحقات المالية للأجانب، وربما تحدث مفاجأة بهبوط نادٍ كبير، لاسيما أن هناك رؤساء في تلك الأندية ربما يغادرون بسبب الخذلان الشرفي وعدم مقدرتهم على مواجهة الأزمة الخانقة، ومصلحة الأندية تتطلب التفافاً شرفياً للبدء بمرحلة الإنقاذ لإنهاء ملف المطالبات المالية، وتهيئة بيئات الأندية لمشروع الخصخصة القادم المرهون نجاحه بتوفير بيئات خالية من الديون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٤) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٥-٠٥-٢٠١٦)