يحتفل العالم في الأول من مايو من كل عام بـ «اليوم العالمي للضحك» بتخصيص ثلاث دقائق للضحك و«القهقهة»، ويوجد حول العالم نحو ستة آلاف نادٍ للضحك، ويؤكد الخبراء أن الضحك «قهقهة، أو مجرد ابتسامة خجولة»، يساهم في إدخال السعادة إلى القلب، ويساعد في تخفيف الألم، وتقوية نظام المناعة، كذلك يساعد الضحك الحقيقي في تنشيط 80 عضلة في الجسم. وقد تعودنا على أن الضحك من غير سبب يعد قلة أدب، وبما أنني لا أجيد سرد النكات لإضحاككم، وزرع الابتسامة على شفاهكم، فلماذا لا نضحك، ولكن على مبدأ شر البلية ما يضحك:
- في ظل إقفال مستشفى جازان العام، وزيادة الضغط على مستشفى الملك فهد، وازدياد معاناة المرضى، فإنهم والأهالي يعانون الأمرَّين دون الحصول على «أمر إركاب»، وهو «من أبسط حقوقهم» لمتابعة مواعيدهم في مستشفيات العاصمة، فهل من منقذ؟
- العناصر الطبية الجازانية كثيرة ومتميزة، لكنهم مثل «عين عذارى»، تسقي البعيد، ويموت أهلها دون علاج.
- ابتُعث إلى الخارج، فدرس الطب، وتخصص، ثم تخصص في تخصص دقيق «13 سنة»، وفي طريق عودته التحق بدورة لمدة شهر في الإدارة، ليُنصَّب مديراً للمستشفى، ويخسره الوطن والمواطنون! فمَن يحاسبهم؟
- استعان بزميل جراح للإشراف على بناء منزله، وتصميم الديكور وعمليات التشطيب، سألته عن السبب؟ قال: اسأل طبيباً ولا تسأل مهندساً! وأردف: «ساق الغراب مديره التنفيذي مهندس، فهل عاتبكم أحد في ذلك أو لامكم»؟
- مدير المستشفى مسافر «انتداب» بصحبة الأسرة، والإدارة في اجتماعات متواصلة «مدفوعة 7 نجوم» لمناقشة خفض الميزانية، والتقشف، والتخلص من الهدر المالي، وإيقاف البدلات، أو ما يسمونه فساداً! أليس من الفساد تأخير حقوق الموظفين «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه».
- اضحك تضحك الدنيا عليك، وابكِ على حقوقك وبدلاتك «أحسن لك».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٤) صفحة (٤) بتاريخ (٠٥-٠٥-٢٠١٦)