عبدالسلام إبراهيم المنيف

عبدالسلام إبراهيم المنيف

في ظل هذه الأزمات التي نمر بها، ومراحل الفتن من حولنا، ونموها وتطورها، لابد أن تجد من وراء ذلك حطاباً يشعل نارها أشخاص، إما مواطنون عاديون، أو أصحاب مناصب وجاه في المجتمع، ويظن البعض ممن يتبعهم أنهم على حق، وأن ما يقولونه صحيح وليس فيه شك، إلا أنه تعرض لغسيل مخ وإعماء بصيرته، عن الحق، وعندما تريد أن تصحح ما خُزن في عقله، يهاجمك ويدافع عن أولئك الشخوص الذين شحنوا عقله وعقول المجتمع بالمعلومات المغلوطة، وليس لها من هدف سوى نشر الفوضى وإثارة الفتنة والبلبلة، مفتقدين حس الوطنية الذي تم محوه من قلوبهم تجاه وطنهم، وعندما يرون من يمدح وطنه أو ولي أمره ينعتونه (بالمطبل)، وغيرها من الألفاظ البغيضة التي تعلموها من أسيادهم، بل إنهم لا يعلمون أنهم مجرد «وقود للفتن» إذا انتهى مفعولهم أتوا بغيرهم وبأفكار جديدة، ومعلومات متطورة من صياغتهم التدميرية، عادة يقفون خلف ألقاب دينية وأكاديمية وفكرية، ويعتلون أهرام الشهرة ويصبحون حديث المجالس، والأصوات المرتفعة في مواقع التواصل الاجتماعي، ويصبح لهم محبون ومعجبون وأنصار وكأن ما تراه هنا، يشبه ما تراه بالخارج، من مشاهد الطائفية والحزبية لرموز تلك المنظمات الإرهابية، بعضهم شغله الشاغل كيف يؤثر على أمن هذه الدولة، وبعضهم لا يرتاح له بال حتى يؤثّر على قرارات الدولة، ويصنع الضجة ليرمي بحطبه وهو يتدفأ بهم، ويراقبهم من بعيد، ومع ذلك الدولة ماضية رغم أنف الحاقدين، ومحققة وراء هؤلاء المفسدين في الأرض، ويريدون الدمار لتحقيق رغباتهم ورغبات صانعيهم، مبتعدين عن الحس الوطني لديهم معدومي الضمير، فباعوا وطنيتهم تجاه أفكار ضالة، إما إرهابية أو فكرية أو دينية، ومع ذلك لم تؤثر فيهم مناظر الخارج بسبب تلك الأفعال المشينة المراد تطبيقها في الوطن، دون أي وجه حق وإنما باطل، فعلاً الوطنية لا تشترى بثمن، وإنما الوطنية تولد تجاه حب هذا الوطن والإخلاص له، بدمك ومالك وحمايتك له قبل كل شيء.
نقطة: تحية للجنود على الحد الجنوبي تحية إخلاص ومحبة ووفاء لوطنيتهم الفدائية تجاه هذا الوطن وحمايته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٦-٠٥-٢٠١٦)