علي موسى العبدلي

علي موسى العبدلي

استطاعت السعودية أن تثبت عن مدى قدرتها على التكيف مع التحديات والقدرة على مواجهتها للأزمات، فبادرت إلى حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي سنجني ثمارها في المستقبل، فكانت الرؤية السعودية 2030 نقطة تحول نوعية في بناء اقتصاد متين حيث ارتكزت هذه الرؤية على الثروة البشرية، إيماناً منها بأن الإنسان هو الاستثمار الحقيقي لبناء الإزدهار الشامل، وتضمنت تنويع مصادر الدخل عبر عنصرين مهمين وهما، العمق الديني، والعمق الجغرافي، والمثير للتفاؤل أنها وجدت اهتماماً بالغا من الداخل والخارج، فالجميع يتطلع بشغف وابتهاج إلى هذه الرؤية وما ستحققه من ثقل اقتصادي ونهضة شاملة، خاصة وأن هذه الرؤية قدمها مهندسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد -حفظه الله- بشفافية للمجتمع كي يستشعر كل فرد منا دوره ومسؤوليته في تحقيقها.
الخطوات التي تسير عليها هذه الرؤية رغم أنها محفوفة بالتحديات ومهددة بكثير من العراقيل، إلا أنها مشبعة بإرادة سعودية عازمة لتحقيق كل أهدافها، فالاستقرار الذي نعيشه لا يروق لمن يحيك لنا المؤامرات ويسيّر ضدنا أجنداته الهدامة، وأهدافه المسمومة، ولأن رؤيتنا تعنى مستقبلاً أكثر ازدهارا فهذا يعني أن علينا صيانتها، والمضي بها، لتكون واقعاً نعيشه بكل رفاهية.
ولتعزيز هذه الرؤية يتطلب لها وجود سفراء في الداخل والخارج لنقل مضامينها وتسليط الضوء على مخرجاتها، ومنع أي تضليل قد يمس مكتسباتها، لأنها خارطة المستقبل الذي يضمن لنا ولأجيالنا حياة كريمة تزهو بالرخاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-٠٥-٢٠١٦)