منى الدوسري

تعد الحملات من وسائل الترابط العميقة بين القائمين على تنظيمها، والأفراد الذين يتم تنظيمها لهم، ومن المهم جداً وجود تلاحم بين الطرفين، وأهداف واضحة للحملة كي تصل إلى أفضل النتائج، وتنال الامتياز، وانطلاقاً من ذلك جاءت حملة «ببساطة – إماطة» التي نظَّمتها أمانة المنطقة الشرقية فمانت الشعلة التي أنارت للمتطوعين من مختلف الأعمار دربهم، فجاءوا للمساهمة في نشر الوعي بالنظافة، وإنشاء جيل واعٍ وحريصٍ عليها كونه المسؤول الأول عنها.
تلك المبادرة وضعت بصمتها بالإحسان، وبقدرتها على توصيل الرسائل المراد إيصالها إلى الأجيال المقبلة، وتوعيتهم بالسلوكيات الحميدة، فتصبح صفة مكتسبة، ومنها حظر رمي المخلفات وبقايا الطعام والقارورات في الأماكن العامة والترفيهية لكيلا يتذمر المتنزهون من ذاك التصرف.
ويجب ألا يكون سلوك الحفاظ النظافة مقتصراً على الحملات فقط، بل يجب أن يستمر بدعم من الجهات المختصة، وجعل الحفاظ على النطافة، وإماطة الأذى غير مقتصرين على الحملات فقط، كما أن ديننا الحنيف حثَّ أيضاً على النظافة وأهميتها. ولكي تخفِّف على عمال النظافة، تصدَّق عليهم بعدم رمي المخلفات، فالتعاطف معهم لا يُعد كافياً، لذا عبِّر عن امتنانك لهم بالحفاظ على النظافة تخفيفاً عنهم.
حملة «ببساطة – إماطة» أثبتت نجاحها بجدارة، لكن ما تمنيته هو ألا تختفي تلك الروح الإيجابية التي سادت بين المتطوعين مع إعلان ختامها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-٠٥-٢٠١٦)