رؤية السعودية 2030 تعدُّ نقطة الانطلاق نحو غدٍ مُشرق ومستقبل مضيء، برسم خارطة طريق عنوانها مواجهة التحديات الاقتصادية بإيجاد مصادر دخل إضافية للخروج من نفق أزمة النفط إلى فضاء المصادر المتعددة، من خلال نوافذ استثمارية باستغلال المواقع الاستراتيجية للمملكة التي تساهم في الصعود لقمة الاستثمار ومزاحمة الدول في مجالات استثمارية وصناعية، ولتشكيل دعامة اقتصادية للبلد، لاسيما أن هاجس أزمة النفط مؤرق للمواطنين لارتباطها بالاقتصاد المحلي.
وإطلاق مشروع الرؤية يعطي تفاؤلاً بمستقبل مزدهر وجرعة اطمئنان لمستقبل أكثر إشراقاً، وبما أن الرياضة لها أهمية في حياة المواطن وممارستها تنعكس بشكل إيجابي على الصحة العامة، وتقلل من الإصابة بالأمراض المنتشرة والمتزايدة كأمراض السكري والضغط والسمنة، فقد تجلى حرص القيادة على سلامة المواطنين من خلال الرؤية التي سوف تسعى للعمل على رفع نسبة ممارسي الرياضة من 13 % إلى 40 %، من خلال توفير بيئات مثالية، للحد من معدلات الارتفاع المرضي في المجتمع ولحمايته جسديّاً، وكذلك للحد من الإنفاق المالي الكبير على الأدوية المتعلقة بتلك الأمراض.
وبحسب دراسة أجرتها مجلة الإيكونومست البريطانية عام 2014 عن عدد مرضى السكري في العالم، فقد احتلت السعودية المركز الأول، حيث ذكرت الصحيفة أن ربع السعوديين يعانون من مرض السكري، وهذا مؤشر خطير ويحتاج لجهود الجهات المختصة لمواجهة المعدلات المرتفعة، والمرحلة المقبلة تتطلب تفاعلاً من رعاية الشباب لمواكبة وتطبيق أهداف الرؤية لتوفير مراكز رياضية، من خلال تقليص أعداد الأندية في المناطق التي تعاني من محدودية المراكز الرياضية في ظل عدم قيام الأندية بدورها الاجتماعي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٦) صفحة (١٨) بتاريخ (٠٧-٠٥-٢٠١٦)