سليِّم السوطاني

سليِّم السوطاني

إِذا كانَ رَبُّ البَيتِ بِالدفِّ مولعاً
فَشيمَةُ أَهلِ البَيتِ كُلُّهم الرقصُ
ينطبق قول هذا الشاعر على «بعض» مستشفيات وطني الحبيب من إدارات مترهلة شاخت على كراسي الإدارة ولا تحرك ساكناً أمام عبث منسوبيها من غيابات وتأخر وإهمال… وبعض مديري هذه المستشفيات يكتفون باحتساء قهوة الصباح في مكاتبهم، وتصفُّح الصحف اليومية، ولا يعلمون عما يدور داخل أروقة المستشفى، ولعلك تتخيل معي عزيزي القارئ بأن بعض الموظفين في تلك المستشفيات لا يداومون في الشهر إلا أياماً معدودات، وكل ذلك بفضل تلك الإدارة الهشة، التي لا تتحمل مسؤوليتها أمام هذا المنصب. عندما يكون العبث والتسيب حاضرين في مكان العمل، فهنا تحدث الكارثة، «كُلٌّ يغني على ليلاه». يذهب المريض وهو يئن إلى تلك المستشفيات، فيجد بأن جدران ذلك المستشفى تكاد أن تتفطَّر من الأنين، كل ذلك بسبب العبث والإهمال اللذين يحدثان داخل جدرانها من قِبل منسوبي المستشفى. وبعض الموظفين غرباء على أركان وزوايا المستشفى لا تعرفهم إلا عند توقيع الحضور، أو الانصراف، وحتى هذا الوقت يجدون بأنه أخذ من وقتهم الثمين الكثير!
وزارة الصحة مازالت تغط في سبات عميق حيال تلك الإدارات المترهلة، وتكتفي بتجديد الثقة فيها كل عام، ما يزيد من معاناة المرضى والمراجعين.
بعض المسؤولين لا يستحقون الثقة بهم في إدارة بعض المرافق، خاصة ما يتعلق منها بالصحة، ففاقد الشيء لا يعطيه، والصحة تحتاج إلى إداري ناضج، لديه حسٌّ عالٍ بالمسؤولية، ويشعر بالمرضى، ويحرص على خدمتهم، ويفتح باب مكتبه لشكاواهم، ويضرب بيد من حديد على يد كل مقصِّر، أو متهاون في عمله.
يا وزارة الصحة: أنقذوا المرضى من تلك الإدارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا تكونوا يا وزارة الصحة كالداء الذي لا دواء له.. إِلَّا الموت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-٠٥-٢٠١٦)