سما يوسف

أيام ويأتي شهر رمضان المبارك، وننال أجوره العظيمة، ونبتهج بقدومه لمعرفتنا بما يحمله لنا هذا الشهر الكريم من أجر وخير عظيمين، كيف لا وفيه تُغفر جميع الذنوب، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول في حديث معناه: «رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر».
شهر الخير والبركة، فيه تكثر الصدقات، ويؤدي الناس الزكاة لكسب الأجر ورضا الرحمن، وتوصل الأرحام، ويتم مد يد العون إلى المحتاجين والمساكين كما أمر بذلك ديننا الحنيف، الذي يدعو إلى نشر الألفة والمحبة بين المسلمين، وتنتشر هنا وهناك موائد الطعام في باحات المساجد في كل مدن المملكة العربية السعودية لإفطار الصائمين لما لذلك من أجر عظيم عند الله.
وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «مَن فطر صائماً في شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها، وصافحه جبريل ليلة القدر، ومن صافحه جبريل عليه السلام يرق قلبه وتكثر دموعه».
ويتسابق أهل الخير، كل حسب مقدرته المادية، في التعاقد مع المطاعم لإمداد هذه الموائد بالطعام كسباً للأجر.
وأقول: لماذا لا يتم التعاون مع الأسر المنتجة بشراء فطور الصائمين منها، وبذلك نساهم في دعم تلك الأسر التي تطبخ أطعمة متعارفاً عليها في عاداتنا الرمضانية، ونكسب كذلك أجر تفطير الصائمين؟
ما تنتجه تلك الأسر، خصوصاً في مجال الغذاء، أفضل بكثير من المطاعم التي تديرها عمالة وافدة قد تفتقد إلى شروط الصحة.
لذلك أتمنى أن يتم التعاقد مع تلك الأسر المنتجة التي تعتمد في رزقها على العمل والكسب الحلال، وهنا يُسجَّل الأجر بإذن الله أجرين، أجر مساعدة تلك الأسر، وأجر إفطار صائم، وأهل الخير في رمضان كثيرون فلنبادر بتعريفهم بتلك الأسر فالدال على الخير مثل فاعله.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلِّغنا رمضان ولا يحرمنا من أجره.
وكل عام وأنتم بخير وعافية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٢٢) صفحة (١٠) بتاريخ (١٣-٠٥-٢٠١٦)